السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق
آخر تحديث: 2015/8/21 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/21 الساعة 13:55 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/7 هـ

السيستاني يحذر من خطر تقسيم العراق

السيستاني حمل السياسيين بالعراق مسؤولية الأوضاع الراهنة (الأوروبية)
السيستاني حمل السياسيين بالعراق مسؤولية الأوضاع الراهنة (الأوروبية)

حذر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني من أن البلاد تواجه عواقب تُنذر بكارثة من بينها احتمال "التقسيم" ما لم تمض حكومة حيدر العبادي في تنفيذ "إصلاح حقيقي" لمكافحة الفساد.

ووجه السيستاني -الذي يحظى بمكانة في العراق- عدة نداءات للإصلاح هذا الشهر كان لها دور كبير في الحملة الواسعة النطاق ضد الفساد التي أطلقها مؤخراً رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وفي إجابات مكتوبة من مكتبه -رداً على أسئلة وجهتها إليه وكالة الأنباء الفرنسية- قال السيستاني الخميس "اليوم، إذا لم يتحقق الإصلاح الحقيقي من خلال مكافحة الفساد بلا هوادة وتحقيق العدالة الاجتماعية على مختلف الأصعدة، فإن من المتوقع أن تسوء الأوضاع أزيد من ذي قبل، وربما تنجر إلى ما لا يتمناه أي عراقي محب لوطنه من التقسيم ونحوه لا سمح الله".

وشدد السيستاني على أن المرجعية العليا طالما دعت إلى مكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات الحكومية وتحسين الخدمات العامة، وحذرت أكثر من مرة من عواقب التسويف وما إلى ذلك.

وجاء في تلك الإجابات أنه "لما نفد صبر كثير من العراقيين واحتجوا على سوء أوضاع البلاد وطالبوا بإصلاحها" في الأسابيع الماضية، وجدت المرجعية "أن الوقت مؤاتٍ للدفع قوياً بهذا الاتجاه عبر التأكيد على المسؤولين وفي مقدمتهم السيد رئيس مجلس الوزراء بأن يتخذوا خطوات جادة ومدروسة في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية".

جانب من مظاهرة جماهيرية حاشدة ضد الفساد في ميدان التحرير وسط بغداد (رويترز)

وحمَّل السيستاني السياسيين الذين تبوؤوا مقاليد الحكم في البلاد منذ إسقاط نظام الرئيس السابق صدام حسين عام 2003، مسؤولية الأوضاع الراهنة.

وقال إن "الذين حكموا البلاد خلال السنوات الماضية يتحملون معظم المسؤولية عن ما آلت إليه الأمور، فإن كثيراً منهم لم يراعوا المصالح العامة للشعب العراقي، بل اهتموا بمصالحهم الشخصية والفئوية والطائفية والعرقية، فتقاسموا المواقع والمناصب الحكومية وفقاً لذلك لا على أساس الكفاءة والنزاهة والعدالة، ومارسوا الفساد المالي وسمحوا باستشرائه في المؤسسات الحكومية على نطاق واسع".

وأوضح أن ذلك -إضافةً إلى غياب الخطط الصحيحة- أدى "إلى ما نشهده اليوم من سوء الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات العامة".

واعتبر السيستاني أن الفساد كان من العوامل التي ساهمت بسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من البلاد في هجوم كاسح شنه في يونيو/حزيران 2014.

وكان السيستاني دعا العبادي في 7 أغسطس/آب إلى أن يكون "أكثر جرأة وشجاعة" في الإصلاح ومكافحة الفساد. وحض المرجع رئيس الوزراء على ألا يكتفي "ببعض الخطوات الثانوية"، وأن يتخذ "قرارات مهمة وإجراءات صارمة في مجال مكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية".

وفي التاسع من الشهر نفسه، أقرت الحكومة حزمة إصلاحات لمكافحة الفساد وتحسين مستوى الخدمات العامة. وصوت البرلمان على هذه الحزمة بعد يومين، مضيفاً إليها حزمة برلمانية "مكملة" للإصلاحات الحكومية، وتضبط بعض ما ورد فيها ضمن إطار "الدستور والقانون".

المصدر : الفرنسية

التعليقات