أفاد مراسل الجزيرة بمقتل 23 مدنيا بينهم 13 طفلا مساء اليوم الخميس، في قصف صاروخي لأحياء بمدينة تعز جنوب غربي اليمن من قبل الحوثيين وحلفائهم، الذين صدت المقاومة هجوما لهم في محافظة إب وسط اليمن.

وأورد المراسل حمدي البكاري حصيلة الضحايا المدنيين نقلا عن مصادر طبية في تعز، وأشار إلى أن 75 آخرين أصيبوا في القصف الذي استخدمت فيه مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح صواريخ الكاتيوشا.

وقال إن من بين المناطق التي سقط فيها القتلى والجرحى منطقتا المسبح والسلخانة، مشيرا إلى أن هذا القصف -الذي وصفه بالجنوني- يأتي بينما تحرز المقاومة تقدما في جبهات القتال في تعز. وأظهرت صور التقطت في مشفى المدينة عددا من الأطفال القتلى والجرحى.

ويشكل استمرار القوات المتمردة على الرئيس عبد ربه منصور هادي في السيطرة على مداخل المدينة، مصدر قلق لدى المواطنين، إلى جانب قلقهم من اللواءين 35 و22 والقوات الخاصة، نظرا لاستهدافهم من تلك المواقع.

وكان الحوثيون وحلفاؤهم استهدفوا مناطق سكنية في عدن جنوبي البلاد أثناء انسحابهم منها قبل أسابيع، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين.

وفي وقت سابق اليوم، شنت المقاومة ووحدات تساندها من الجيش هجمات على اللواء 35 مدرع، بالتزامن مع غارات لطيران التحالف على اللواء نفسه والقصر الجمهوري ومعسكر قوات الأمن الخاصة، وجميعها تخضع لمليشيا الحوثي وقوات صالح.

هجوم فاشل
في الأثناء فشل الحوثيون وحلفاؤهم اليوم في استعادة مديرية العدين بمحافظة إب وسط اليمن من المقاومة التي انتزعتها منهم قبل حوالي أسبوع.

وقالت مصادر من المقاومة لوكالة الأناضول إن 17 من مسلحي الحوثي وصالح قتلوا في اشتباكات عنيفة في "حدبة العليا" بالعدين، في حين قتل أحد عناصر المقاومة وأصيب آخرون.

video

وأضافت المصادر أن المقاومة دمرت ثلاث عربات عسكرية للحوثيين واستولت على أخرى، مشيرا إلى أن القوات المهاجمة انسحبت إلى جبل مشورة.

وكانت المقاومة سيطرت قبل عشرة أيام تقريبا على مديريات في محافظتي إب (شمالي تعز) وذمار (جنوبي صنعاء)، لتصبح على مسافة مئة كيلومتر من العاصمة اليمنية. بيد أن الحوثيين وحلفاءهم شنوا في اليومين الماضيين هجمات مضادة عبر الأطراف الشمالية لمحافظة لحج في محاولة للتوغل مجددا في الجنوب.

وبالتزامن مع المواجهات البرية، قصف طيران التحالف اليوم مخازن الذخيرة ومواقع للمضادات الأرضية داخل قاعدة الديلمي الجوية، القريبة من مطار صنعاء.

وقال مراسل الجزيرة إن الغارات استهدفت أيضا  المعسكر 63 في بيت دهرة، الموالي للرئيس المخلوع، ومركزا لقيادي حوثي. وشمل القصف الجوي معسكر الصباحة التابع للقوات الخاصة التي يقودها نجل صالح.

هجوم عدن
وفي عدن، قال مراسل الجزيرة إن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب عشرة اليوم جراء استهداف المقر المؤقت للمحافظة بقذيفة مضادة للدروع من نوع "آر بي جي".

وأضاف المراسل أن القذيفة أصابت المبنى أثناء اجتماع ضم محافظ عدن نايف البكري ومحمد مارم مديرَ مكتب رئيس الجمهورية ومسؤولين في المحافظة، مؤكدا أن مارم والبكري لم يصابا في الهجوم.

وقال صلاح العاقل الناطق الرسمي باسم السلطة المحلية في عدن للجزيرة، إن استهداف مبنى المحافظة تم خلال عقد محافظ عدن ومدير مكتب رئاسة الجمهورية اجتماعا يتعلق ببحث الحالة الإنسانية للمحافظة. وأكد العاقل أن السلطات الأمنية تمكنت من تحديد هوية الجناة وستتم ملاحقتهم وتقديمهم للمحاكمة في أسرع وقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات