أدى انفجار سيارة ملغمة فجر اليوم الخميس بمحيط مبنى الأمن الوطني في منطقة شبرا الخيمة شمالي القاهرة إلى سقوط عدد من الجرحى بينهم عناصر من الشرطة في تفجير تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، ثأرا لمن أسماهم "شهداء عرب شركس".

وقالت مصادر للجزيرة إن الانفجارات هزّت منطقة شبرا الخيمة، واستهدفت مقر جهاز الأمن الوطني ومحكمة شبرا الخيمة ونقطة تفتيش للشرطة.

وفي روايتها الرسمية ذكرت وزارة الداخلية المصرية أن سيارة ملغمة انفجرت في محيط مبنى الأمن الوطني بمنطقة شبرا الخيمة شمالي القاهرة، مما أوقع ستة جرحى في صفوف رجال الشرطة.

وأضافت الوزارة في بيان أن السيارة الملغمة توقفت فجأة خارج الحرم الأمني للمبنى وتركها سائقها واستقل دراجة نارية كانت تسير خلفها.

وأضافت أن الانفجار ألحق أيضا أضرارا بنوافذ الواجهة وبعض الجدران وجزء من السور الخارجي للمبنى.

وأظهرت لقطات تلفزيونية تعرض واجهة المقر الأمني لأضرار بالغة وتهشّم بعض السيارات والمنازل المجاورة، في حين انتشر الحطام والزجاج على الأرض.

أرقام وتضارب
وتضاربت الأنباء بشأن حصيلة ضحايا الانفجار، فبينما اكتفت وكالة الفرنسية بالرواية الرسمية، نقلت رويترز عن مصدر طبي قوله إن سيارات الإسعاف نقلت ثمانية مصابين إلى المستشفيات، مضيفا أن هناك مصابين آخرين نقلوا بسيارات خاصة لمستشفى قريب.

من جهتها قالت مصادر طبية إن نحو عشرين شخصا أصيبوا في هذه الانفجارات بعضهم في حال خطيرة.

 

أحد سكان منطقة شبرا الخيمة في سيارته المتضررة جاء التفجير (الأوروبية)

كما نقلت وكالة الأناضول عن مصدر طبي قوله إن عدد المصابين بلغ 25، تم نقلهم إلى مستشفى النيل القريب من موقع الحادث.

وذكر الصحفي أمير محمد للجزيرة أن دوي هذه الانفجارات تردد صداه في مناطق واسعة من العاصمة، مشيرا إلى أن بعض العائلات القريبة من مكان الانفجار تم إجلاؤها من بيوتها جراء تصدّع جدرانها.

مسؤولية التفجير
وبيّن محمد أن السلطات المصرية لم تتحدث عن أن الانفجار استهدف أيضا محكمة شبرا الخيمة، مشيرا إلى أن هذا التفجير يأتي بعد يومين من بدء تطبيق قانون مكافحة الإرهاب.

وفي بيانه الصادر عقب ساعات من تفجير منطقة شبرا الخيمة، قال تنظيم الدولة إن هذه العملية "ثأر لشهداء عرب شركس وشهداء المسلمين".

وكانت محكمة عسكرية أصدرت حكم الإعدام على سبعة (تم تنفيذه يوم 17 مايو/أيار الماضي) والمؤبد على اثنين بتهمة قتل ضابطيْ جيش خلال مداهمة قرية عرب شركس بمحافظة القليوبية عام 2014 للقبض على مجموعة ممن تسميه السلطات تنظيم "أنصار بيت المقدس" (الذي غير اسمه إلى ولاية سيناء وبايع تنظيم الدولة الإسلامية).

وعادة ما يشنّ تنظيم ولاية سيناء اعتداءات وهجمات تستهدف الشرطة والجنود بانتظام.

وفي 11 يوليو/تموز الماضي تبنى تنظيم "ولاية سيناء" هجوما بسيارة مفخخة على قنصلية إيطاليا في القاهرة مما أدى إلى مقتل مدني من المارة.

وفي 13 أغسطس/آب الحالي أقدم التنظيم على قطع رأس كرواتي كان يعمل لحساب شركة فرنسية في مصر بعد خطفه في نهاية يوليو/تموز الماضي قرب القاهرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات