أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس إجراء خفض كبير في عدد أفراد حماية المسؤولين العراقيين يصل إلى 90% ضمن حزمة إصلاحات مكافحة الفساد، بحسب بيان لمكتبه.

وأضاف البيان الذي نشر على الصفحة الرسمية للعبادي على موقع فيسبوك أن رئيس الوزراء قرر إلغاء أفواج الحمايات الخاصة التابعة إلى الشخصيات الرسمية وإعادتهم إلى وزارتي الدفاع والداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم "ليقوموا بمهامهم الوطنية في الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين".

وأوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي أن هذا القرار سيجعل أكثر من عشرين ألف عنصر أمني تتجاوز رواتبهم 250 مليار دينار سنويا (208.3 ملايين دولار) يعودون إلى خدمة المؤسستين العسكرية والأمنية.

وأشار الحديثي إلى أن هذا المبلغ كان ينفق لحماية بضع شخصيات من خلال رواتب عناصر الحماية والآن سيعود إلى الموازنة العامة من خلال جهدهم القتالي ودورهم في المؤسستين العسكرية والأمنية وحفظ الأمن والقيام بالعمليات المنوطة بهم على المستوى العسكري.

وتأتي هذه الخطوة بعد أربعة أيام من إعلان العبادي تقليص عدد المناصب الوزارية إلى 22 بدلا من 33 عبر إلغاء ثلاثة مناصب لنواب رئيس الوزراء وأربع وزارات ودمج أربع وزارات مع أخرى.

وكانت الحكومة قد أقرت في التاسع من أغسطس/آب الجاري حزمة إصلاحات لمكافحة الفساد وترهل مؤسسات الدولة وافق عليها البرلمان بعد يومين، مرفقا إياها بحزمة إصلاحات إضافية مكملة.

وجاءت الخطوات الإصلاحية بعد أسابيع من التظاهرات ببغداد ومناطق عراقية عدة طالب خلالها المحتجون بتحسين الخدمات، ولا سيما المياه والكهرباء، ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين.

وحذر العبادي من أن مسيرة الإصلاح ومكافحة الفساد "لن تكون سهلة"، مشيرا إلى أن المتضررين منها سيعملون بجد "لتخريب كل خطوة".

كذلك تضمن القرار تشكيل لجنة مهنية عليا لإلغاء الفوارق في الرواتب من خلال إصلاح نظام الرواتب والمخصصات، وإلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة، والمتقاعدين منها، تأخذ بعين الاعتبار العدالة والمهنية والاختصاص، وتقديم نظام جديد خلال شهر واحد من صدور هذا الأمر.

المصدر : وكالات