ذكر تقرير لجامعة الدول العربية أن حملة مقاطعة إسرائيل والتضامن مع الشعب الفلسطيني سجلت نجاحا قويا، خاصة على المستوى الدولي في ظل تصاعد السخط العالمي على الاحتلال الإسرائيلي وممارساته العنصرية.

واستعرض "قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة" التقرير أمام المشاركين في المؤتمر 89 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة إسرائيل، الذي انطلقت أعماله الثلاثاء الماضي.

وسجل التقرير أهم الإنجازات التي حققتها حملات مقاطعة إسرائيل خلال الفترة الماضية، ومنها اقتراحات أوروبية بفرض عقوبات على البنوك الإسرائيلية بسبب نشاطاتها واستثماراتها في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، مما أثار حالة ذعر عند تلك البنوك، أدت إلى هبوط أسهمها بنسبة 2.5% تقريبًا.

تضامن ومقاطعة
وقال التقرير إن البرازيل ألغت عقدا ضخما مع شركة إسرائيلية للألعاب الأولمبية لعام 2016، وذلك بعد حملة قام بها متضامنون مع القضية الفلسطينية.

كما أوضح أن الخارجية الأميركية أبلغت إسرائيل أنها لن تحمي منتجات المستوطنات من حملة المقاطعة.

ونوّه التقرير إلى أن شركة أورانج الفرنسية أعلنت سحب علامتها التجارية من إسرائيل وذلك بعد قيام شركة "بارتنر الإسرائيلية" بالبناء على أراضٍ فلسطينية مصادرة، كما أن متحف اللوفر الفرنسي رفض طلب زيارة طلاب إسرائيليين من جامعات إسرائيلية وذلك لتبادل الأفكار بينهما.

مصري يرفع ملصقا يدعو لمقاطعة إسرائيل أثناء افتتاح حملة المقاطعة بمصر أبريل/نيسان الماضي (أسوشيتد برس)

وقال إن أحزابا بلجيكية أوصت بقرار عزل الشركات التي تدعم الاستيطان، وضرورة منع الشركات الداعمة للاحتلال الإسرائيلي من الربح في الأسواق البلجيكية كونها تساعد في قمع الشعب الفلسطيني على الحواجز وفي السجون الإسرائيلية.

وأضاف التقرير أن المقاطعة الأوروبية على المنتجات الزراعية الإسرائيلية الخاصة بالمستوطنات كبدت إسرائيل ستة مليارات دولار عامي 2013 و 2014، وفق صحيفة هآرتس الإسرائيلية.

تضامن كبير
وأوضح تقرير الجامعة أن العالم يشهد تضامنا كبيرا مع حركة المقاطعة وفرض العقوبات على إسرائيل وعزل مؤسساتها وشركاتها المتواطئة في انتهاك القانون الدولي، منوها إلى أن "الحملة مستمرة حتى إنهاء الاحتلال ونظام الفصل العنصري وتفكيك المستوطنات وجدار الفصل العنصري وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم".

وقال إن إسرائيل تحارب بشتى الوسائل حركة المقاطعة من خلال اللجوء للولايات المتحدة الأميركية وتقديم مشروع قانون يمنح إسرائيل مكانة اقتصادية خاصة، وحمايتها من العقوبات، وتارة أخرى "مصادقة المحكمة العليا الإسرائيلية على قانون محاربة المقاطعة ورفضها الالتماسات المقدمة من قبل منظمات حقوق الإنسان".

وأشار تقرير الجامعة العربية إلى أن ما سبق "يدل على إفلاس النظام الإسرائيلي بحكوماته المتعاقبة، واعتراف بالإنجازات التي تحققها حركة المقاطعة في معارك الرأي العام في العالم".

المصدر : وكالة الأناضول