شهدت الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية السبت توترا شديدا غداة مواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد يومٍ دامٍ شهد مقتل ثلاثة فلسطينيين أحدهم رضيع احترق حيا بعد إضرام مستوطنين النار بمنزل عائلته.

فقد أصيب عدد من الفلسطينيين ومتضامنون أجانب برصاص مطاطي وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة عند مدخل قرية دوما جنوبي شرقي مدينة نابلس.

وقال شهود عيان إن عشرات من الفلسطينيين أحرقوا إطارات سيارات، وأغلقوا الطريق بالحجارة احتجاجا على حرق وقتل الرضيع علي دوابشة على يد المستوطنين فجر الجمعة.

كما اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مخيم الجلزون للاجئين عقب الانتهاء من تشييع جنازة الشهيد الشاب ليث الخالدي الذي سقط برصاص الاحتلال مساء الجمعة عند حاجز عطارة شمالي رام الله.

وأكد مصدر أمني فلسطيني لوكالة الصحافة الفرنسية أن مواجهات حدثت بعدة مناطق تماس مع الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، مثل بيت لحم وعطارة ورام الله، بعد تظاهرات صغيرة.

مظاهرة نظمتها جماعة "السلام الآن" ضد حرق مستوطنين الرضيع دوابشة (رويترز)

وقال غسان دغلس، وهو مسؤول فلسطيني في نابلس يراقب نشاط المستوطنات، إن المستوطنين هاجموا مزارعين يعملون في أراضيهم بقرية قصرة.

في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأن قواته فرقت اشتباكا بالحجارة في الضفة الغربية بين الفلسطينيين ومستوطنين إسرائيليين، ولم يسقط قتلى أو مصابون.

وتأتي هذه المواجهات ضمن سلسلة مواجهات وقعت في غضون ساعات وراح ضحيتها فلسطينيون في أحد أعنف الأيام بالضفة الغربية وقطاع غزة في الأشهر القليلة الماضية.

من جهة أخرى، تجمع مساء السبت نحو 2000 شخص بتل أبيب بناء على دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي تحت شعار "أوقفوا التحريض على العنف".

وكتب المنظمون على فيسبوك "يجب أن نقول بصوت عالٍ إن التحريض على الكراهية من قبل اليمين المتطرف يقتل". كما دعا ياريف أوبنهايمر الذي يترأس منظمة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان الحكومة إلى "اتخاذ إجراءات حازمة ضد عنف المستوطنين".

المصدر : وكالات,الجزيرة