قال مراسل الجزيرة نت إن مقاتلي المعارضة السورية استعادوا الأحد مناطق بسهل الغاب بين محافظات إدلب وحماة واللاذقية، كما قتلوا نحو 15 جنديا من قوات النظام في معارك بحي جوبر بدمشق.

تأتي استعادة المعارضة مناطق سهل الغاب بعد ساعات من سيطرة القوات النظامية السورية عليها إثر هجوم واسع مضاد وقصف جوي غير مسبوق مكّناها من التقدم حتى ريف إدلب الغربي.

وقال المراسل إن جيش الفتح -الذي يضم فصائل بينها جبهة النصرة وحركة أحرار الشام- استعاد كل المناطق التي خسرها بسهل الغاب في الهجوم المضاد للقوات السورية المدعومة من حزب الله اللبناني, ما عدا محطة زيزون البخارية.

ومن بين المناطق التي استعادها جيش الفتح بلدة فريكة وتل أعور وتل حمكي. كما أنه سيطر على بلدة المنصورة القريبة من بلدة الزيارة, بالإضافة إلى معسكر "فورو" المتاخم لبلدة جورين التي تقع على حدود محافظة اللاذقية.

ونقل المراسل عن مصادر في جيش الفتح أنه قتل 47 من جنود النظام والمسلحين الموالين لهم أثناء استرجاعه المناطق التي فقدها لبضع ساعات بسهل الغاب.

وكان مصدر عسكري سوري قال لوكالة الأنباء السورية إن الجيش سيطر صباح الأحد على تل أعور بعدما سيطر قبل ذلك على قرية مرج الزهور على مسافة 11 كيلومترا جنوبي مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي.

وأضاف المصدر أن العشرات ممن وصفهم بالإرهابيين قتلوا أثناء الهجوم المضاد قرب جسر الشغور. وقال ناشطون إن القوات النظامية مدعومة بحزب الله تسعى تحت غطاء من القصف الجوي المكثف إلى الاستيلاء على تل حمكي في المنطقة نفسها.

وكان جيش الفتح أعلن الأربعاء الماضي سيطرته بالكامل على ريف إدلب الغربي إثر هجوم واسع بعدما استولى بين مارس/آذار ومايو/أيار الماضيين على مدينتي إدلب وجسر الشغور.

وتمكن جيش الفتح في الهجوم نفسه من السيطرة على بلدات في سهل الغاب الاستراتيجي الذي يقع بين محافظات إدلب واللاذقية وحماة, ويوصف بأنه بوابة تؤدي إلى معقل النظام السوري في الساحل, وتحديدا في اللاذقية.

هجوم مضاد
بيد أن القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني شنت السبت هجوما مضادا في سهل الغاب, وتمكنت من استعادة نصف ما خسرته في الأيام القليلة الماضية, حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وكانت محطة زيزون البخارية من ضمن ما استعادته تلك القوات.

عربة عسكرية مدمرة جراء القتال بين جيش الفتح والقوات السورية قرب قرية فريكة بسهل الغاب بين إدلب وحماة (رويترز)

وتحدث المرصد السوري عن معارك كر وفر لا تزال تدور في محيط فريكة وتل حمكي وتل أعور جنوبي جسر الشغور.

وقال ناشطون إن طائرات سوخوي وميغ الروسية شنت السبت فقط أكثر من ألفي غارة في سهل الغاب, وأجبر القصف العنيف جيش الفتح على الانسحاب من بعض المناطق التي استولى عليها هناك مؤخرا.

وواصل جيش الفتح في الأثناء قصف بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين بريف إدلب, كما أعلن استمراره في استهداف القرداحة ومناطق اخرى موالية بريف اللاذقية.

جبهات أخرى
وفي ريف دمشق نقلت مراسلة الجزيرة عن مصادر في المعارضة السورية المسلحة قولها إن نحو 15 جنديا من قوات النظام السوري قتلوا في معارك مع المعارضة المسلحة في حي جوبر بدمشق.

وأضافت المصادر أن مقاتلي المعارضة استهدفوا دبابتين تابعتين للنظام أثناء محاولات للتقدم من أطراف حي جوبر الدمشقي. وكثفت طائرات النظام قصفها على مدن عربين وحرستا في الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة وألحقت دمارا بعدد من المنازل.

وفي الزبداني شمالي دمشق, استمرت المعارك بين فصائل المعارضة من جهة وبين القوات السورية وحزب الله اللبناني من جهة أخرى لليوم الثلاثين.

وقالت شبكة شام إن مقاتلي المعارضة دمروا آلية للقوات المهاجمة, في حين قتل عنصر آخر من حزب الله، ليرتفع قتلى الحزب في الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى عشرة.

وتحدث ناشطون عن قصف الزبداني بصواريخ تحوي مادة "النابالم" المحظور دوليا.

المصدر : وكالات,الجزيرة