أعلنت الخارجية المصرية أنها ستعد مذكرة تشرح قانون مكافحة "الإرهاب" الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي الأحد الماضي، وأثار موجة انتقادات واسعة محليا ودوليا.

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم الأربعاء إنها أعدت مذكرة تفصيلية وشارحة، باللغتين العربية والإنجليزية، لأهم بنود القانون ردًا على انتقادات وملاحظات بعض الأطراف والجهات الداخلية والخارجية خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن الإجراء يستهدف شرح التفاصيل والجوانب القانونية والسياسية والأمنية المرتبطة بإصدار هذا القانون.

وأشار أحمد أبو زيد إلى أن وزارته كلفت السفارات بالخارج بشرح عناصرها لدى المسؤولين الغربيين، وتسلميها للمنظمات الدولية المعنية، ونشرها على نطاق واسع لضمان الانتشار الأوسع لها، ووصول الرؤية المصرية إلى جميع الأطراف المعنية بالداخل والخارج.

وقال المتحدث نفسه إن قانون مكافحة "الإرهاب" الجديد تم إعداده بعد مشاورات موسعة مع ممثلين عن جميع فئات الشعب المصري، وقادة الفكر والرأي.

عقوبات قاسية
وتعليقا على الانتقادات التي طالت القانون الجديد، شددت وزارة الخارجية على ضرورة احترام استقلالية القرار المصري، وأوضحت أن مصر لم تعلق في يوم ما على القوانين التي سنتها دول أخرى لمكافحة "الإرهاب".

من جهتها، اعتبرت هيومن رايتس ووتش أن قانون "الإرهاب" يمنح السلطات المصرية مزيدًا من الصلاحيات لفرض عقوبات قاسية، منها عقوبة الإعدام، على الجرائم المنصوص عليها في تعريف "الإرهاب" الذي ورد في صياغة فضفاضة، قد تشمل العصيان المدني.

أما المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي، فقال أمس الثلاثاء "نحن قلقون من تأثير ضار محتمل لبعض إجراءات قانون مكافحة الإرهاب الجديد على حقوق الإنسان والحريات الأساسية".

واعتبر أن التغلب على "الإرهاب" يتطلب إستراتيجية كاملة على المدى البعيد تشيع مناخا من الثقة بين السلطات والرأي العام، عبر السماح لمن يختلفون مع سياسات الحكومة بالتعبير عن رأيهم في شكل سلمي.

غرامات
وهاجمت نقابة الصحفيين المصرية في يوليو/تموز الماضي مشروع القانون، ورأت فيه تقييدا لحرية الصحافة والنشر وقتها.

ونص قانون "الإرهاب" الجديد على "تخصيص دوائر في محاكم الجنايات للنظر في قضايا اﻹرهاب". وأقر عقوبة الإعدام لجرائم مثل "القتل" كما أقر عقوبات أخرى مثل السجن، واﻹبعاد عن مصر بالنسبة للأجانب، والمنع من استخدام وسائل اتصال معينة.

ويعاقب القانون الجديد، بالغرامة والعقوبات التأديبية، من ينشر معلومات أو بيانات عن "العمليات اﻹرهابية" تتناقض مع البيانات الرسمية.

المصدر : وكالات