قتل ثمانية عسكريين أتراك اليوم الأربعاء في تفجير عبوة ناسفة جنوبي شرقي تركيا, كما قتل ستة مسلحين من حزب العمال الكردستاني في اشتباكات مع الشرطة, في حين اعتقل مسلحان إثر إطلاق النار على قصر بإسطنبول يضم رئاسة الوزراء التركية.

وأورد مراسل الجزيرة في تركيا أن الجنود الثمانية قتلوا وجرح آخرون في انفجار قنبلة أثناء مرور قافلة عسكرية قرب بلدة شروان في ولاية سرت التي تقع شرق ولاية ديار بكر.

وكان ثلاثة جنود أترك قتلوا مساء أمس في منطقة ليجة التابعة لمدينة ديار بكر جنوبي شرقي تركيا في اشتباك مع مقاتلين من حزب العمال, وهو ما يرفع حصيلة قتلى الجيش التركي إلى أحد عشر خلال أقل من أربع وعشرين ساعة.

كما ارتفعت حصيلة قتلى الجيش والشرطة التركيين لنحو خمسين منذ استأنف حزب العمال عملياته المسلحة بعد تفجير مدينة سروج جنوبي تركيا, والذي قتل فيه أكثر من ثلاثين خلال تجمع مؤيد لأكراد مدينة عين العرب (كوباني) السورية قبالة سروج. وقالت الحكومة التركية حينها إنها تشتبه في أن التفجير يحمل بصمات تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان الحزب -الذي بدأ تمردا على الدولة التركية قبل أكثر من ثلاثين عاما- قد تذرع بهذا التفجير لاستئناف هجماته, وهو يتهم الحكومة بأنها تواطأت مع تنظيم الدولة في هذا التفجير بالذات, وهو ما نفته الحكومة بشدة. 

من جهتها قالت وكالة أنباء الأناضول إن قوات الأمن قتلت ستة مسلحين في اشتباكات بناحية شمدينلي التابعة لمحافظة هكاري جنوبي شرقي تركيا. وأضافت الوكالة أن الاشتباكات متواصلة منذ خمسة أيام.

ووفقا لحصيلة أوردتها وكالة الأناضول, قتل نحو أربعمئة من مسلحي حزب العمال الكردستاني في ضربات جوية استهدفت مخابئ الحزب شمالي العراق وفي عمليات أمنية وعسكرية داخل الأراضي التركية خلال شهر.

هجوم إسطنبول
في الاثناء أطلق مسلحان النار ثم ألقيا قنبلة صوتية اليوم أمام الجزء التاريخي من قصر دولما بهجة وسط إسطنبول, والذي يضم رئاسة الوزراء.

وقال مراسل الجزيرة إن الأمن التركي اعتقل مسلحين أثناء عملية شاركت فيها مروحيات. كما قالت مصادر تركية إنه تم إلقاء القبض على المسلحين وبيدهما الأسلحة التي استخدمت في الهجوم بعد عملية أمنية كبيرة.

يذكر أن مكتب رئيس الوزراء في إسطنبول يقع في جزء خارجي من القصر، إلا أن الهجوم وقع في القسم التاريخي من القصر.

من جهتها قالت وكالة الأناضول إن قوات الأمن لا تزال تبحث عن مسلح ثالث يعتقد أنه شارك في إطلاق النار. وأضافت أن الهجوم أسفر عن إصابة أحد حراس القصر بجراح طفيفة.

وكانت مسلحتان من "حزب التحرير الشعبي الثوري" -وهي منظمة يسارية تصفها السلطات التركية بالإرهابية- قد أطلقتا النار قبل عشرة أيام تقريبا على مبنى القنصلية الأميركية في إسطنبول. وبصورة متزامنة استهدف انفجار مركزا للشرطة في حي سلطان بيلي بإسطنبول.

المصدر : وكالات,الجزيرة