تصاعدت حملة التضامن الشعبي مع الأسير الفلسطيني محمد علان عبر مظاهرات واعتصامات في الضفة الغربية وغزة وداخل الخط الأخضر، بينما هدد علان بالامتناع عن الماء والعلاج إذا لم يطلق سراحه خلال 24 ساعة.

وشارك العشرات في اعتصامات بمدينة رهط في النقب، ومدينة حيفا الساحلية داخل الخط الأخضر، حيث رفعوا العلم الفلسطيني وصور علان وشعارات تأييد للأسرى الفلسطينيين.

وشهدت مدينة رام الله في الضفة الغربية اعتصاما مماثلا، وطالب المشاركون قيادة السلطة الفلسطينية بالعمل على إطلاق سراح علان.

وقال الأسير المحرر خضر عدنان لوكالة الأناضول أثناء مشاركته في مسيرة تضامن برام الله إنه "كان من الأجدى بالرئيس محمود عباس أن يسمح بمرور الأسرى المحررين والمتضامنين بالمسيرة مع علان باتجاه مقر الرئاسة، بدلا من استقبال زعيم المعارضة في الكنيست الإسرائيلي".

وفي قطاع غزة، شارك العشرات في وقفة تضامنية مع علان قبالة معبر بيت حانون شمالي القطاع، وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إن علان يتعرض لمحاولة "اغتيال متعمد" من قبل الاحتلال.

جلسة مرتقبة
وجاءت هذه التحركات قبل جلسة من المقرر أن تعقدها محكمة إسرائيلية اليوم الأربعاء للنظر في إطلاق علان، بعد أن أصدرت أمرا احترازيا الاثنين يمهل الدفاع والادعاء يومين من أجل التفاوض على صيغة اتفاق للإفراج عنه.

والدة علان تنتظر زيارته في مستشفى برزيلاي في عسقلان (غيتي/الفرنسية)

وقد أفاق علان من الغيبوبة أمس الثلاثاء، وأكد إصراره على مواصلة إضرابه عن الطعام الذي بدأه قبل شهرين حتى لو أفقده حياته، ما لم يتم إخلاء سبيله دون شروط.

وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني جواد بولس إنه زار علان في مستشفى برزيلاي في عسقلان، وإنه أعلن أمام الأطباء "في حال لم يكن هناك أي حل لقضيته خلال 24 ساعة سيطلب إيقاف جميع أنواع العلاج وسيمتنع عن شرب الماء".

وكان علان دخل في غيبوبة الجمعة وتم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي، وأعطي حقنة وريدية من المياه والأملاح.

وأكد نادي الأسير أن علان استرد وعيه كاملا واعترض على إعطائه أي دواء عبر الوريد، لكنه "وافق بعد شرح تفصيلي عن وضعه على أخذ بعض المدعمات مدة 24 ساعة ينتظر خلالها حلا لقضيته".

وقال النادي في بيان إن علان "ما زال مصنفا ضمن حالة الخطر"، مشيرا إلى أن "احتمالية الوفاة المفاجئة لا زالت واردة".

وكانت مراسلة الجزيرة نجوان سمري قد قالت من مدينة رهط داخل الخط الأخضر إن إسرائيل وافقت على إطلاق علان بشرط إبعاده إلى الخارج، لكنه رفض تماما.

من جانبه، قال جميل الخطيب محامي علان لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هناك إمكانية أن يقوم قائد المنطقة العسكرية بإعادة النظر في أمر الاعتقال الإداري" بحق علان، مضيفا أن الأسير "يريد الإفراج الفوري".

واعتقل علان (31 عاما) الذي ينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ووضع قيد الاعتقال الإداري لستة أشهر قبل تمديد اعتقاله ستة أشهر أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات