أوقفت قوات حرس الحدود الليبية العمل في المعبر الرئيسي إلى مصر في خطوة تعكس مزيدا من الانهيار في سلطة الدولة، بحسب تصريحات أدلى بها مسؤولون الأربعاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة المنبثقة عن البرلمان المنحل في طبرق، طارق الخراز، إن القوة التي كانت تحمي معبر مساعد -المنفذ الواصل بين الحدود الليبية والمصرية- انسحبت، عازيا الانسحاب إلى التعرض لبعض المشاكل.

وأضاف أن قوة أخرى تقوم الآن بحراسة الحدود، لكنه لم يفصح عن نوع المشاكل التي دفعت القوة النظامية للانسحاب.

وتمثل هذه الحدود أيضا نقطة عبور للمهاجرين القادمين من سوريا، الذين يتوجهون عبر مصر إلى غرب ليبيا، على أمل السفر بحرا إلى إيطاليا بمساعدة مهربين.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني مصري قوله إن قوة حرس الحدود الليبية توقفت عن العمل منذ خمسة أيام، كاشفا أن مدنيين يعملون الآن في ما يبدو على الجانب الليبي من الحدود، بحسب تصريحه.

وتتخوف مصر من استخدام الجماعات المسلحة الحدود الصحراوية في تهريب مقاتلين وأسلحة من ليبيا.

وكانت مصر قد عززت الأمن على الحدود الطويلة مع ليبيا التي تمتد لمسافة نحو ألف كيلومتر، حيث قام تنظيم الدولة الاسلامية بعمليات تسلل مستغلا الفراغ الأمني في ليبيا مع اقتتال حكومتين متنافستين هناك.

وتشهد ليبيا -بعد أربع سنوات من الإطاحة بحكم معمر القذافي- انقساما بين حكومتين، حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت السابق الذي استأنف عقد جلساته)، وأخرى منبثقة عن مجلس النواب المنحل الذي ينعقد في طبرق (شرقي البلاد) وقضت المحكمة الدستورية العليا بحله.

المصدر : رويترز