حثت الجامعة العربية دولها الأعضاء على ضرورة تقديم الدعم للحكومة الليبية في "حربها ضد الإرهاب" وذلك بعد أيام من دعوة الحكومة الدول العربية لتوجيه ضربات جوية لـ تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة سرت الساحلية.

ودعت الجامعة، في بيان بعد اجتماع طارئ للمندوبين الدائمين في القاهرة، اليوم الثلاثاء، إلى وضع إستراتيجية عربية تضمن مساعدة ليبيا عسكريا في مواجهة "إرهاب" تنظيم الدولة وتمدده على أراضيها، وطلبت من "الدول العربية مجتمعة أو فرادى تقديم الدعم الكامل للحكومة الليبية".

وطالب البيان بـ"ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وحماية وطنها، والحفاظ على استقلالها السياسي، والالتزام بالحوار السياسي الليبي، ونبذ العنف، ودعم العملية السياسية الجارية بمدينة الصخيرات تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة".

وخلا البيان الختامي من تبني توجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في سرت، خلافا للطلب الذي تقدمت به ليبيا يوم السبت الماضي.

وبرر وزير الخارجية الليبي محمد الدايري هذا الطلب باجتماع الجامعة اليوم بقوله إن "القدرات الجوية للجيش الليبي محدودة ومختصرة في طائرتين واحدة مخصصة لـ بنغازي وأخرى لدرنة". وأضاف أن ليبيا تفتقر لقوات جوية قادرة على توجيه ضربات لتنظيم الدولة في سرت.

وطالب الدايري الدول العربية بتفعيل المعاهدة العربية للدفاع المشترك والتدخل في ليبيا "لفك الحصار عن الجيش الليبي والليبيين لعدم تمكنهم من القضاء علي الإرهاب الأسود".

وتساءل "هل يمكن أن ننتظر شهرين أو ثلاثة أو أربعة حتى يتم التوصل لحكومة وفاق وطني، وفي هذه الأثناء تستمر المذابح والمجازر التي ترتكبها داعش". واعتبر أن "الأمن القومي الليبي هو أمن قومي عربي".

العربي أكد أن النتائج السلبية لسيطرة تنظيم الدولة على سرت ستمتد لدول أخرى (غيتي-أرشيف)

من جانبه، أيد الأمين العام للجامعة نبيل العربي "تفعيل القوة العربية المشتركة، ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، لمساعدة الليبيين على التصدي لتنظيم داعش". وقال إن "الأوضاع في ليبيا خطيرة، وإن مدينة سرت تعاني من جرّاء الجرائم التي يرتكبها تنظيم داعش بحق المدنيين الأبرياء" مؤكدا أن "النتائج السلبية لسيطرة داعش على مدينة سرت ستمس دولاً عديدة وليس فقط ليبيا".

ودعا البيان المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الليبية في مواجهة الانتهاكات والمجازر التي يرتكبها تنظيم الدولة، وطالب بوضع خطة شاملة تكفل "محاربة الإرهاب" دون الاقتصار في ذلك على بلدان أو مناطق أو منظمات بعينها.

وتخضع ليبيا لحظر من مجلس الأمن على توريد الأسلحة، وسبق للحكومة المؤقتة أن طالبت برفعه لتمكينها من التصدي بشكل أفضل للمسلحين.

وأعلنت الحكومة المؤقتة، يوم الجمعة الماضي، أن حصيلة "جرائم الإبادة الجماعية" -التي ارتكبها تنظيم الدولة ضد سكان مدينة سرت- بلغت أكثر من ثلاثين قتيلاً مدنياً. واتهمت مجلس الأمن الدولي بـ"السكوت عن مجازر التنظيم في المدينة".

وسيطر تنظيم الدولة على مدينة سرت، في يناير/كانون الثاني الماضي، بعد انسحاب الكتيبة 166 التابعة لقوات فجر ليبيا التي كانت مكلفة من المؤتمر الوطني العام المنعقد في طرابلس، بتأمين المدينة.

المصدر : وكالات