أعلن المجلس المحلي دوما في ريف دمشق مدينة منكوبة وفق كامل المعايير الدولية والإنسانية والأممية، في حين تواصلت الإدانات الدولية للمجزرة التي أوقعت قبل يومين أكثر من مئة قتيل.

وطالب المجلس المحلي في بيان نشره على شبكة الإنترنت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وكافة المنظمات والهيئات الدولية والإغاثية والإنسانية، باتخاذ الإجراءات والقرارات الكفيلة بالضغط على النظام السوري لوقف قصفه وهجماته ضد المدنيين.

ودعا البيان إلى إدخال المساعدات الطبية والإغاثية لأكثر من 125 ألف عائلة محاصرة في غوطة دمشق الشرقية، وفتح ممرات إنسانية آمنة لدخول المساعدات وإخراج الحالات الطبية الحرجة. من جانبه، أدان مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مجزرة الأحد في دوما.

وعبر مكتب حقوق الإنسان عن إدانته "القصف الشنيع" على سوق مزدحم في مدينة دوما. وقال روبرت كوليفل المتحدث باسم مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن قصف النظام السوري دوما يعمق معاناة سكان المنطقة الواقعة تحت الحصار، ورأى أن أي هجوم متعمد على المدنيين واستخدام أسلحة شديدة التأثير في مناطق مكتظة، يرقى لأن يكون جريمة حرب.

وذكرت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة أن مكتب حقوق الإنسان تواصل مع عدد من سكان المنطقة الذين أكدوا أن المشكلة الأكبر لهم هي حصار النظام منطقتهم، الذي أدى إلى سقوط وفيات بين المدنيين أكبر مما سببه الهجوم الأخير على سوق دوما.

شتاينماير (يمين) دعا لدعم خطة المبعوث الأممي إلى سوريا (غيتي/الفرنسية)

وفي السياق، أطلقت هيئة الإغاثة الإنسانية الدولية نداء للمنظمات العربية والعالمية، لتقديم العون للمدنيين المحاصرين منذ ثلاث سنوات في منطقة دوما وما حولها بالغوطة الشرقية بريف دمشق.

وأضافت الهيئة أن اشتداد الحرب والقصف والتدهور الكبير للوضع الأمني والطبي والإنساني، سيحول هذه المناطق إلى مناطق لا ترقى للمعايير الإنسانية الدنيا وستصبح غير قابلة للعيش فيها، وسيؤدي ذلك إلى كارثة إنسانية حقيقية.

من جانب آخر، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن بشار الأسد يتحمل مسؤولية المأساة الإنسانية التي تشهدها البلاد.

وفي مؤتمر صحفي عقب لقاء جمعه ونظيره العماني يوسف بن علوي في برلين، أكد شتاينماير أن "للأسد مسؤولية في هروب الناس داخل وخارج سوريا، فضلا عن مسؤوليته عن عشرات آلاف الضحايا في البلاد".

ولفت الوزير الألماني إلى أن "الوقت قد حان من أجل وقف إطلاق النار في سوريا، مبديا دعمه خطة المفاوضات للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي مستورا، القاضية بتشكيل مجموعات اتصال دولية حول سوريا".

المصدر : الجزيرة + وكالات