رفضت كتلة "متحدون للإصلاح" -التي يتزعمها أسامة النجيفي، نائب رئيس الجمهورية المقال من منصبه- نتائج التحقيق الخاصة بسقوط مدينة الموصل (شمالي العراق) بيد تنظيم الدولة الإسلامية العام الماضي، واصفة نتائج التحقيق أنها "هزيلة".

وقال الائتلاف في بيان إنه بعد سنة من البحث والتحقيق والاستقصاء، دخلت اللجنة في متاهة البحث عن خلاص لورطتها كونها غير مؤهلة وهشة -على حد تعبير البيان- وتجاهلت كل الحقائق والأرقام والأحداث والتوقيتات والجداول التي زودها بها أثيل النجيفي، عبر جلسة استغرقت أكثر من سبع ساعات، كما قالت.

وأكدت الكتلة في بيان أن لجنة التحقيق الخاصة بسقوط الموصل كانت منذ البداية سياسية، وغير مؤهلة للوصول إلى نتائج حقيقية تؤشر إلى أسباب السقوط وتحدد المقصرين فعلا، على حد قولها.

ونفى الائتلاف مسؤولية أثيل النجيفي في عملية السقوط، مشيرا إلى أن صلاحياته سلبت منه كلها، وتساءلت "كيف لمن لا يستطيع نقل أو تحريك شرطي واحد -وهو المسؤول الإداري- منع انهيار وهروب عشرات الآلاف من منتسبي القطعات العسكرية والشرطة الاتحادية".

ووصفت الكتلة (السُنية) نتائج التقرير بـ"الهزيلة"، مؤكدة أنها "تتضمن جهلا أو تعمدا بإغفال الالتزامات الدستورية، كون تنظيم الدولة يمثل عدوانا خارجيا ضد الموصل أتى من خارج الحدود، لذلك فمسؤولية التصدي له ومواجهته تقع على القيادة العامة للقوات المسلحة".

وكانت لجنة برلمانية عراقية قد صوتت -أمس الأحد- لصالح رفع تقريرها المتعلق بـ"الكشف عن ملابسات سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة" العام الماضي إلى رئاسة البرلمان بعد خلافات بشأن التوصيات.

وأورد التقرير أسماء شخصيات عديدة متهمة بالتورط بسقوط الموصل، ومن بينها محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، ونائب رئيس الجمهورية المقال من منصبه نوري المالكي، ووكيل وزارة الداخلية السابق عدنان الأسدي إضافة لقادة عسكريين سابقين وحاليين.

يشار إلى أن مجلس النواب العراقي، شكّل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لجنة لكشف أسباب سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة في يونيو/حزيران 2014، حيث لا يزال الغموض يلف الكيفية التي تمكن بها التنظيم من السيطرة على مدينة الموصل، مع انسحاب أربع فرق عسكرية من دون خوض أي معركة مع التنظيم.

المصدر : وكالة الأناضول