اندلعت اليوم الأحد معارك بين قوات المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري في حي الراشدين غربي حلب (شمال)، وقُتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة آخرون جراء سقوط ستة صواريخ من نوع غراد في مدينة اللاذقية (شمال غرب).

وقال مراسل الجزيرة إن هذه المعارك تأتي ضمن محاولة قوات النظام استعادة السيطرة على مبنى البحوث العملية.

وأضاف أن قوات النظام قصفت مواقع للمعارضة بالمدفعية الثقيلة المتمركزة في ثكنة الزهراء القريبة، إلا أنها لم تتمكن من التقدم في المكان.

يشار إلى أن قوات المعارضة كانت قد أعلنت سيطرتها على مبنى البحوث العملية في الثالث من شهر يوليو/تموز الماضي.

غارات وضحايا
على صعيد متصل قال مراسل الجزيرة إن سبعة أشخاص قتلوا، بينهم امرأة، في حين أصيب عشرة آخرون إثر غارات شنتها طائرات النظام السوري على حي صلاح الدين في مدينة حلب.

كما شنت مقاتلات النظام غارات جوية على كل من دوما وعربين وحرستا في ريف دمشق.

يأتي ذلك بعد يوم دام لقي فيه 110 أشخاص حتفهم وجرح المئات في قصف لسوق شعبي بدوما بالريف الشرقي للعاصمة السورية.

وفي اللاذقية، قال مراسل الجزيرة نت عمر أبو خليل إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون جراء سقوط ستة صواريخ من نوع غراد صباح اليوم.

وأفاد ناشطون من المدينة بأن سيارات الإطفاء والإسعاف هرعت إلى حيث سقطت الصواريخ ونقلت الجثث والجرحى إلى المستشفى الوطني ومستشفى الأسد، في حين ضربت قوات الأمن طوقا حول المكان.

خسائر وخوف
وأكد الناشط محمد الساحلي وقوع خسائر مادية كبيرة، حيث تصدع عدد من المباني وتكسر زجاج مبان قريبة، إضافة لإصابة عدد من السيارات المدنية.

من جهتها، دعت إحدى الصفحات الموالية للنظام المواطنين لالتزام منازلهم وعدم الخروج إلى الشوارع بسبب ما أسمتها الحالة الهيستيرية التي أصابت فصائل المعارضة في ريف اللاذقية، نظرا لتدمير قوات النظام أهم مواقعها ومخازن الأسلحة فيها.

سيارات محترقة جراء سقوط صواريخ أمام دار الفتوى باللاذقية قبل أربعة أيام (أسوشيتد برس)

وتسود حالة من الخوف بين المدنيين جراء تكرار سقوط صواريخ غراد، وتجسد ذلك بإغلاق المحلات التجارية وامتناع الموظفين عن الذهاب إلى أعمالهم خشية سقوط صواريخ أخرى.

وكانت فصائل المعارضة استهدفت الليلة الماضية حي الزقزقانية باللاذقية -ذات أغلبية مولية للنظام-القريب من المربع الأمني بعدة صواريخ غراد، لم تؤد إلى سقوط خسائر بشرية.

ودعا الناشط الإعلامي أحمد اللاذقاني مقاتلي المعارضة إلى عدم قصف مدينة اللاذقية بشكل عشوائي، وتوجيه صواريخهم إلى مدينة القرداحة، حيث "حاضنة النظام وأكثر المناطق السورية موالاة وتصديرا للشبيحة والقتلة"، حسب تعبيره.

انفجارات واتهامات
وشهدت اللاذقية عدة انفجارات قبل يومين، وبينما اتهم النظام قوات المعارضة بأنها أطلقت صواريخ غراد من الريف، أكد ناشطون أنها عبوات ناسفة زرعها النظام بغية إعادة رصّ صف الموالين له في صفوفه، بعد فتور همتهم جراء قتل سليمان الأسد قريب الرئيس السوري بشار الأسد ضابطا في الجيش بسبب خلاف مروري.

وفي سياق متصل تبنت الفرقة الأولى الساحلية التابعة للمعارضة السورية تفجير دبابة للنظام على تلة الشيخ محمد في جبل الأكراد بصاروخ تاو، كما دمرت بصاروخ آخر آلية لحفر الأنفاق على محور قرية جورين غربي سهل الغاب.

المصدر : الجزيرة