قرر مجلس النواب العراقي إحالة ملف سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية إلى القضاء، بعد تحميل لجنة برلمانية حكوميين بينهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي المسؤولية عنه.

وقال النائب محمد الكربولي إن مجلس النواب صوت على إحالة الملف إلى القضاء وهيئة النزاهة العراقي بالأغلبية، واكتفى بالتصويت عليه بالمجمل دون قراءته بندا بندا.

وأضاف أن القرار سيعرض على النائب العام ورئيس الوزراء حيدر العبادي الذي يملك حق الإحالة للمحاكم العسكرية باعتباره القائد العام للقوات للمسلحة.

وكانت لجنة برلمانية أوصت بمحاكمة 36 مسؤولا أمنيا وسياسيا، بينهم المالكي، وحمّلتهم المسؤولية عن هروب القوات العراقية من الموصل وسيطرة تنظيم الدولة عليها منتصف العام الماضي.

تقرير اللجنة اتهم المالكي بإعطاء أوامر للجيش بالانسحاب من الموصل (الفرنسية-أرشيف)

كما تضمن تقرير اللجنة شهادات لقادة عسكريين أكدت أن المالكي هو من أعطى أوامر للجيش بالانسحاب من الموصل.

ووفقا لشهادات العسكريين الذين تم التحقيق معهم من قبل اللجنة، فقد اعتمد المالكي على قادة "لم يكونوا يمتلكون تصورا دقيقا عن خطورة الوضع، وكانوا يقدمون تقارير مضللة، ومارسوا كل أنواع الفساد".

وحمل التقرير مسؤولية الهزيمة بالموصل لمحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي والفريق فاروق الأعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس أركان الجيش ومعاونه وقائد القوات البرية وقائد شرطة نينوى.

وكان تنظيم الدولة سيطر يوم 10 يونيو/حزيران الماضي على الموصل مركز محافظة نينوى، شمالي العراق، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات في محافظات ديالى (شرق) وكركوك وصلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب).

وشكل مجلس النواب، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لجنة لكشف أسباب سقوط المدينة بيد التنظيم بعد انسحاب أربع فرق عسكرية من دون خوض أي معركة مع المسلحين في ظل غياب أي رواية رسمية عن الأمر.

المصدر : وكالات