قالت المقاومة الشعبية في تعز جنوب غربي اليمن إنها توشك على طرد الحوثيين وحلفائهم من المدينة ومن المحافظة برمتها، بعد أن سيطرت على مزيد من المواقع السيادية والعسكرية إثر مواجهات شرسة قتل فيها نحو مئة من الطرفين.

وسيطرت المقاومة تساندها وحدات من الجيش أمس على مبنيي البنك المركزي والإذاعة والتلفزيون بجوار القصر الجمهوري، وكانت استولت قبل ذلك بساعات على معسكر العروس الإستراتيجي إضافة إلى مديرية صبر الموادم.

كما استعادت القوات الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي أمس قلعة القاهرة في جبل صبر الإستراتيجي. وكان مراسل الجزيرة في تعز حمدي البكاري قال إن مقاتلي المقاومة دخلوا مبنى جهاز الأمن السياسي في حي المناخ جنوب غربي تعز إثر هجوم واسع.

وقبل ذلك سقطت في يد المقاومة ووحدات الجيش مقار حكومية من بينها مبنى المحافظة بالإضافة إلى منزل للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي تقاتل قوات موالية له إلى جانب مليشيا الحوثي.

معارك ضارية
وكانت معارك أمس في تعز ضارية، إذ أوقعت 61 قتيلا في صفوف قوات الحوثيين وصالح و33 من المقاومة، كما جرح مئة تقريبا من الطرف الأول وخمسون من الثاني. وقالت المقاومة إنها أسرت 37 حوثيا.

عناصر من المقاومة في تعز يعبرون عن ابتهاجهم بالمكاسب التي حققوها على حساب الحوثيين (أسوشيتد برس)

وشهدت تعز وضواحيها مساء أمس احتفالات تخللها إطلاق ألعاب نارية بعد التقدم الكبير على حساب الحوثيين وحلفائهم.

وقال القائد الميداني في الجيش الوطني والمقاومة، العقيد عبد الخالق البدوي، للجزيرة مساء أمس، إن الحسم العسكري في تعز ربما سيكون خلال ساعات، وأضاف أنه لم يتبق سوى القليل من الوقت للسيطرة الكاملة عليها، مؤكدا استمرار القتال حتى عودة الشرعية الدستورية.

وتابع أنه لم يتبق للحوثين وقوات صالح سوى مواقع قليلة في مديريات مشرعة وحدنان والضباب، ودعا إلى الاستعداد للتوجه إلى ميناء "المخا" الذي يتبع محافظة تعز. وتقول قيادة المقاومة في المحافظة إنها تسعى لاستعادة مطار المدينة ومواقع عسكرية لا تزال بيد القوات المتمردة على هادي التي تتحكم في مدخل تعز الشرقي باتجاه صنعاء.

الحديدة
وإذا استولت المقاومة بالكامل على تعز فقد يسهل لها ذلك استعادة المحافظات الوسطى على غرار ذمار وإب والبيضاء، التي استعادت بالفعل بعض المديريات فيها خلال الأيام القليلة الماضية. كما تخطط المقاومة والتحالف لطرد الحوثيين من محافظة الحديدة الساحلية شمال غربي تعز.

وفي حال استعادة محافظتي تعز والحديدة اللتين تضمان ثلاثة موانئ (المخا والحديدة والصليف)، بالإضافة إلى مضيق باب المندب الإستراتيجي، فسيعني ذلك خسارة الحوثيين سيطرتهم على جميع المنافذ البحرية.

وقد أغار طيران التحالف أمس على مواقع عسكرية للحوثيين في الحديدة، وأفادت تقارير بمشاركة بوارج تابعة للتحالف في القصف الذي ربما يمهد لعملية برية.

وفي مأرب شرقي العاصمة صنعاء، قال مصدر في المقاومة للجزيرة إن 37 مسلحا حوثيا وأربعة من المقاومة قتلوا أمس في معارك في المحافظة التي تحتوي على موارد نفطية مهمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات