حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد المسؤولية عن حياة الأسير محمد علان المضرب عن الطعام منذ نحو شهرين، وذلك بعد يوم من خروج عدة احتجاجات في الضفة الغربية وغزة للتضامن معه.

وجاء في بيان صحفي للخارجية الفلسطينية أن تدهور صحة علان سببه "سياسة الاعتقال الإداري التعسفية والقهرية، التي تفرضها إسرائيل ضد المواطنين الفلسطينيين، كجزء لا يتجزأ من إرهاب الاحتلال وعقوباته الجماعية".

ودعا البيان المقرريْن الخاصيْن بمحكمة الجنايات الدولية إلى زيارة الأراضي المحتلة والاطلاع على أوضاع المعتقلين في السجون الإسرائيلية، للوقوف على ما يقوم به الاحتلال "من إجراءات تحط من الكرامة الإنسانية، باعتبار ذلك جريمة حسب القانون الدولي".

وكان نحو مئتي فلسطيني قد تظاهروا أمس في وادي عارة (شمالي الأراضي المحتلة)، بمبادرة من رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح، وذلك بمشاركة عدد من النواب، للمطالبة بإنهاء الاحتجاز الإداري لمحمد علان.

كما أقيم تجمع آخر دعما لمحمد علان في مدينة الخليل (جنوبي الضفة الغربية)، ضم عشرات الأشخاص، ولم تتخلل التجمعين أي حوادث أمنية.  

وفي مدينة غزة، خرجت أمس مسيرة تضامن مع الأسير علان بدعوة من حركة الجهاد الإسلامي، حيث طالب خلالها القيادي في الحركة محمد الهندي المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة كافة الأسرى.

وأعلن نادي الأسير الفلسطيني قبل أسبوع أن علان -المضرب عن الطعام بالسجون الإسرائيلية منذ شهرين- دخل في غيبوبة، وتدهورت صحته بشكل خطير للغاية، وأنه يعيش حاليا بأجهزة التنفس.

وكان المحامي محمد علان (ثلاثون عاما)، من سكان قرية عينبوس بالضفة الغربية، قد اعتقل في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2014، ثم أعلن إضرابا مفتوحا عن الطعام منتصف يونيو/حزيران الماضي، رفضا لاستمرار اعتقاله الإداري دون محاكمة.

وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري، حيث يتيح لها هذا الخيار توقيفه دون محاكمة لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، كما تعمد إلى تجديد هذا الاعتقال لبعض الأسرى بشكل متواصل.

المصدر : وكالات