الخرطوم-الجزيرة نت

برأت محكمة في شمال السودان، اليوم الأحد، ساحة خمسة نشطاء سياسيين ينتمون لأحزاب معارضة، هي المؤتمر السوداني والبعث العربي والاتحادي الديمقراطي (المعارضة) بعد أكثر من 12 جلسة من المحاكمة.

واعتُقل النشطاء بسبب مشاركتهم بإقامة ندوات سياسية بمدينة عطبرة كبرى مدن ولاية نهر النيل بشمال البلاد، والتحريض على مقاطعة الانتخابات التي جرت بالبلاد في أبريل/نيسان الماضي.

ووفق رئيس هيئة الدفاع عن المفرج عنهم، فإن المحكمة لم تجد جريمة يمكن أن تدين المتهمين، مشيرا إلى أنه بعد سماع للشاكي من جهاز الأمن ومرافعات الدفاع "رأت (المحكمة) أنه لا توجد جريمة".  

ونقل علي حسين -في حديثه للجزيرة نت- أن المحكمة قالت في حيثيات التبرئة "إن ما قام به المتهمون لا يتناقض مع الدستور والقانون". 

وأكد أن المحكمة عللت كذلك قرارها "بأن البلاد تتجه نحو الحوار والتوافق الوطني الذي هو بحاجة إلى جو صحي من كافة الأطراف لاكتماله".  

في وقت، اعتبر مستور أحمد محمد مساعد رئيس حزب المؤتمر السوداني أن المحاكمة بُنيت على حيثيات سياسية "في محاولة من الأمن لصرف القوى السياسية عن قضيتها الرئيسية وهي العمل لجهة إسقاط النظام".

وصرح محمد للجزيرة نت بأن القضية كلها تقع تحت طائلة "سياسة انتهاك الحقوق السياسية المتبعة في البلاد" معلنا مواصلة المعارضة برنامجها الداعي لإسقاط نظام الحكم عبر الوسائل السلمية.

وكانت محكمة أخرى نفذت في يوليو/تموز الماضي حكماً بجلد ثلاثة سياسيين معارضين عشرين جلدة لإدانتهم بتهمة "الإزعاج العام" ومن بينهم مساعد رئيس حزب المؤتمر السوداني.

وأُدين هؤلاء الثلاثة بعدما فتحت النيابة بلاغاً ضدهم إثر قيامهم بمخاطبة لقاء جماهيري بأم درمان في أبريل/ نيسان الماضي للمطالبة بإطلاق 12 من قيادات حزب المؤتمر السوداني المعتقلين. 

المصدر : الجزيرة