أطلقت هيئة علماء المسلمين في العراق مبادرة سياسية لإنقاذ البلاد من الصراعات السياسية والطائفية المستمرة منذ سنوات.

وقالت الهيئة خلال اجتماع لها في العاصمة الأردنية عمّان، إن المبادرة -التي أسمتها "العراق الجامع: الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة"- جاءت بعد فشل النظام السياسي القائم في بغداد وعدم تمثيله للعراقيين جميعا، واندلاع الصراع بين مكونات العملية السياسية وفشلها في إدارة شؤون البلاد وجلب الاستقرار للعراق والمنطقة.

وقال الناطق باسم الهيئة محمد بشار الفيضي إن هناك تفاؤلا بأن تلقى المبادرة قبولا، خاصة أن نبذ الطائفية كان من الشعارات التي رفعت في المظاهرات المنددة بالفساد. وأشار الفيضي إلى تصريحات لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعا فيها إلى عدم اعتماد المحاصصة الطائفية في المناصب العليا بالدولة.

من جهته، قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق مثنى حارث الضاري إن عرض الهيئة مبادرتها جاء بعد أن لمست ترحيبا بها من قوى عراقية وإقليمية. وأضاف الضاري أن إنقاذ العراق ليس عملية سهلة بسبب ما أسماه الاحتلال الإيراني المهيمن على العملية السياسية.

ومن بين الأهداف الرئيسية للمبادرة: إزالة المخاوف التي تراود بعض أطيف المجتمع العراقي من الآثار التي قد تنتج عن تغيير سياسي محتمل، وتوسيع رقعة المشاركة الجماهيرية في مقاومة التدخل والنفوذ الخارجي الضار بالعراق ومواطنيه، وإقناعه بإمكانية توفير البديل.

كما تشمل تلك الأهداف استقطاب قادة الرأي والشخصيات الفاعلة والمؤثرة في المجتمع العراقي للمشاركة في التغيير الحقيقي، وتوحيد جهود القوى العراقية، وتوسيع دائرة القوى المشاركة في مشروع التغيير تحت مظلة جامعة تتبنى مسؤولية تحديد المسار وتوزيع المهام.

أما الأطر العامة للمبادرة فهي التمسك باستقلال العراق التام ووحدة أراضيه، والمحافظة على هويته، وبناء الدولة الحديثة وفق الأسس اللازمة لذلك، بحسب الهيئة. وتشمل أيضا الالتزام بالنهج التعددي وحرية الرأي، واستبعاد آليات الانتقام السياسي، وفسح المجال للعدالة.

ومن الأطر الأخرى التي حددتها هيئة علماء المسلمين في العراق لمبادرتها: الوعي بأن مأساة العراق في الوقت الحاضر ليست مأساة طيف أو عرق أو منطقة أو محافظة، وإنما مأساة وطن وشعب، على حد تعبيرها.

المصدر : الجزيرة