استأنفت المعارضة السورية المسلحة اليوم السبت معاركها في بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب (شمال)، وذلك بعد أن أكدت حركة أحرار الشام السورية المعارضة انهيار المفاوضات مع الوفد الإيراني بخصوص هدنة في كل من البلدتين وبلدة الزبداني بريف دمشق.

وأفادت مصادر محلية في إدلب بعودة الاشتباكات إلى محيط الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما فصائل المعارضة، تزامنا مع بدء قصف قوات النظام على الزبداني من الحواجز المحيطة بها.

وأكد المتحدث باسم حركة أحرار الشام أحمد قره علي أن كتائب المعارضة بدأت بتصعيد العمليات العسكرية حول الفوعة وكفريا، بينما صرح المسؤول عن الإعلام العسكري في الحركة أبو اليزيد تفتناز بأن فشل المفاوضات يعني أن الهدنة قد انتهت، قائلا إن "الفوعة وكفريا لن تنعما بالأمن حتى يعيشه أهلنا في الزبداني واقعا".

وأوضح المتحدث أن سبب فشل المفاوضات هو إصرار إيران على تهجير الأهالي المدنيين من الزبداني ومحيطها، الأمر الذي قوبل برفض نهائي من قبل الحركة المفوضة من قبل المعارضة في الزبداني بتمثيلهم في المفاوضات. كما اعتبر أن فشل المفاوضات يعني أن العمل العسكري هو "الخيار الوحيد" الآن. 

ومن ناحيته، قال قائد حركة أحرار الشام أبو جابر الشيخ على حسابه الرسمي بموقع تويتر إن إيران تقود مشروعا لإجراء تغيير ديموغرافي واسع في دمشق وما حولها، مؤكدا أن مقاتلي المعارضة عطلوا هذا المشروع الإيراني، على حد تعبيره.

واعتبر الشيخ أن معارك الزبداني أوقفت ما وصفه بالحلم الإيراني في استرجاع "أمجاد الفرس"، وأضاف أن هذا المشروع بدأ بقمع مظاهرات الشعب وممارسة الاضطهاد السياسي "بنكهة طائفية" في سوريا والعراق.

وفي وقت سابق حصلت الجزيرة على مسودة اتفاق بين الطرفين نصت على الإفراج عن أربعين ألف معتقل في سجون النظام، بالتوازي مع خروج الراغبين من العسكريين والمدنيين من الفوعة (غالبيتهم من الشيعة)، كما تضمنت بنود المسودة هدنة لمدة شهر في مناطق بالجنوب ومنها الزبداني ومضايا، وفي الشمال الفوعة وكفريا، وإخراج كامل جرحى الجنوب إلى إدلب، وكامل جرحى الشمال إلى حماة.

وقد بدأت صباح الأربعاء الماضي هدنة مدتها 48 ساعة بين المعارضة من جهة وقوات النظام وحزب الله من جهة أخرى، شملت وقفا لإطلاق النار بالبلدات الثلاث، ثم تم الاتفاق أمس على تمديد الهدنة إلى الأحد.

المصدر : الجزيرة + وكالات