أحمد العكلة-ريف إدلب

اتهم ناشطون دروز جبهة النصرة بالاستيلاء على منازل مهجَّرين من دروز جبل السمّاق بإدلب شمالي سوريا وتسليمها لعناصر من المهاجرين التركمان، بالإضافة إلى مهاجمة قرى درزية تقع تحت سيطرتها وفرض أحكام من شأنها التضييق على المدنيين وهو ما نفته الجبهة.

وقالت الناشطة الدرزية لينا الغزالي للجزيرة نت إن جبهة النصرة سلمت أكثر من 50 عائلة من المهاجرين التركمان الذين يقاتلون معها منازل استولت عليها بعد نزوح دروز جبل السمّاق بسبب "تضييق" النصرة عليهم، حسب قولها.

وأضافت الغزالي أن ما بقي من سكان جبل السماق لا يتجاوز بضعة آلاف، مؤكدة أن دروز تلك المنطقة وقفوا موقفا إيجابيا من الثورة السورية.

ويقع جبل السماق في منطقة حارم بريف إدلب الشمالي، قرب الحدود السورية-التركية، ويضم أكثر من عشر قرى تسكنها غالبية درزية، وقد سمي بهذا الاسم لكثرة شجر السماق فيه.

وقبل حوالي شهرين، وقع أكثر من عشرين مدنيا ضحية اشتباكات بين جبهة النصرة وعدد من سكان قرية قلب لوزة هناك، حيث بررت النصرة هذه الحادثة بأن الفاعلين من عناصرها خالفوا توجيهات قادتهم، مؤكدة أنها أرسلت عدة وفود ولجان للتحقيق في الحادث وطمأنة أهالي القرية بأنه خطأ غير مبرر.

أحد مقاتلي جيش الفتح الذي يضم جبهة النصرة يقصف مواقع قوات النظام بريف إدلب (الجزيرة)

النصرة تنفي
وقال مصدر خاص في جبهة النصرة للجزيرة نت إن الاتهامات التي وجهت للنصرة بتهجير سكان جبل السماق "كاذبة وغير دقيقة"، معتبرا أنها تأتي في إطار حملة التشويه التي تقوم به بعض الوسائل الإعلامية.

وأضاف المصدر -الذي رفض الكشف عن اسمه- أن الأمر لم يتعدّ الاستيلاء على بيوت لأشخاص كانوا متورطين في التعامل مع نظام بشار الأسد، وأنهم مطلوبون للمعارضة المسلحة.

وأوضح المصدر أنه تم تسليم البيوت الفارغة لبعض المهاجرين من مقاتلي النصرة، وذلك بحضور مختار المنطقة، وأنه تم إلزامهم بتعهدات بالحفاظ على تلك البيوت، وأن الأهالي رحبوا بهم.

وأكد المصدر في جبهة النصرة أن قرى الدروز تقع تحت حمايتهم، وأنه كان بإمكان النصرة أن تقتلهم قبل 3 سنوات لو أرادت ذلك، مضيفا أنهم لا يوجهون سلاحهم إلا لمن يقاتلهم، وفقا لما أكده زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني في مقابلة له مع قناة الجزيرة، حسب قوله.

من جهة ثانية، رأى الناشط الميداني وسيم الشامي أنه ينبغي لجبهة النصرة أن تحاسب أي عنصر يقوم بالاعتداء أو التضييق على الدروز هناك، مضيفا أن دروز إدلب كانوا من المناصرين للثورة، وأنهم استقبلوا عشرات العائلات النازحة من القرى المجاورة التي تتعرض لقصف النظام.

كما طالب الشامي سكان جبل السماق بالتعاون مع عناصر النصرة، كي لا تؤدي "الخلافات الصغيرة" بين الطرفين إلى معارك تسفر عن سقوط قتلى وجرحى، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة