قاسم أحمد سهل-مقديشو

هاجم الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود نوابا في البرلمان تقدموا بمشروع اقتراح لإقالته، ووصفهم بأنهم معرقلون للحكومة، في حين اعتبرت الحكومة المشروع خطوة تبعث على القلق وتشق وحدة مؤسسات البلاد الدستورية.

وذكر الرئيس الصومالي -الذي كان يتحدث مساء الخميس في مؤتمر صحفي عقده في المقر الرئاسي في مقديشو- أنه على علم بتقدم بعض البرلمانيين بمشروع اقتراح ضده إلى رئاسة البرلمان.

وقال إن الوقت المتبقي من التفويض الممنوح للمؤسسات الدستورية في البلاد قليل جدا، "ولذلك يجب على البرلمان التركيز على إنجاز واجباته والمهام الجسام التي تنتظره بدل أن يكون منبرا يستخدم لتقويض المكاسب التي حققها الشعب الصومالي وحكومته".

واعتبر الشيخ محمود أن الحكومة تمكنت في ظل قيادته من تحرير كثير من المناطق بفضل القوات الصومالية التي تساندها القوات الأفريقية، كما "تحسن الوضع الاقتصادي وتطورت فاعلية المؤسسات المالية بشهادة صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى تقدم برنامج تشكيل الإدارات الفدرالية التي تمر بمراحلها الأخيرة".

وانتقد الرئيس البرلمانيين الذين وصفهم بأنهم "مجموعة صغيرة تحاول وضع عراقيل أمام هذه الإنجازات"، وقال إن "تاريخهم السياسي معروف ولن يفلحوا في إعاقة الجهود الجبارة التي يبذلها الشعب الصومالي وحكومته".

اتهامات خطيرة
ويأتي كلام الشيخ محمود بعد يوم واحد من تقدم أكثر من تسعين نائبا في البرلمان بمشروع اقتراح ضده، تضمن جملة اتهامات وصفوها بأنها "خطيرة وتمس دستور البلاد وتوجب إقالته لو قضت المحكمة العليا بثبوتها".

ومن بين هذه الاتهامات "الفشل في قيادة البلاد، والإخفاق في تحقيق انتخابات عبر تصويت شعبي مباشر عام 2016 كما كان مقررا، واستشراء الفساد ونهب المال العام".

واتهم هؤلاء البرلمانيون الرئيس أيضا "بمخالفة دستور البلاد بوضع سلطة الحكومة تحت نفوذه، واستحداثه قانون عقاب لم يوافق عليه البرلمان وأُعدم بموجبه كثير بينهم مراهقون".

واعتبرت الحكومة في جلستها الخميس مساعي بعض أعضاء البرلمان لإقالة الرئيس الصومالي مبعثا للقلق و"خطوة تفضي إلى شق وحدة وتعاون المؤسسات الدستورية في البلاد، وتقويض تطبيق النظام الفدرالي وجهود مراجعة الدستور والعمليات الجارية لإقرار الأمن ومكافحة الإرهاب". ودعت أعضاء البرلمان إلى الوحدة لتجاوز المرحلة الحالية.

وقد انتخب البرلمان الشيخ محمود رئيسا للصومال في 10 سبتمبر/أيلول 2012، وهو العام نفسه الذي خرج فيه الصومال من المرحلة الانتقالية التي دامت أكثر من عشر سنوات، وتنتهي فترة رئاسته في أغسطس/آب 2016.

وبحسب دستور البلاد، فإنه يمكن تقديم مشروع اقتراح ضد الرئيس عبر ثلث أعضاء البرلمان المكون من 275 عضوا.

المصدر : الجزيرة