أعلنت كتائب تابعة للمعارضة المسلحة قطع معظم إمدادات المياه عن العاصمة دمشق، تنفيذا لتهديد سابق مقابل وقف الحملة العسكرية ورفع الحصار عن بلدة الزبداني بريف دمشق.

وأعلن "مجلس مجاهدي وادي بردى" -الذي يسيطر على منطقة جبلية غربي دمشق وتنبع منها مياه "عين الفيجة" العذبة- أنه قطع إمدادات العين عن العاصمة صباح اليوم الجمعة، والتي تمثل نحو ثلثي حاجة العاصمة من المياه.

وأكد المجلس أن الإمدادات لن تعود إلى دمشق إلا بتحقيق شرطين: وقف الحملة العسكرية على الزبداني بالكامل، وانسحاب قوات النظام وحزب الله إلى خارج البلدة وفتح الطرق وإدخال المواد الغذائية والطبية والوقود للبلدة المحاصرة.

وذكر ناشطون أن ثوار وادي بردى زرعوا ألغاما حول نبع عين الفيجة لمنع أي محاولة من جانب قوات النظام لفرض السيطرة عليه، في حين ذكرت شبكة شام أن قوات النظام أغلقت كل الحواجز المحيطة بالمنطقة ومنعت المدنيين من الدخول أو الخروج.

وهذه هي المرة الرابعة خلال العام الحالي التي تقطع فيها المعارضة المسيطرة على وادي بردى المياه عن دمشق كوسيلة ضغط على النظام للرضوخ لمطالبها بالإفراج عن النساء المعتقلات وفك الحصار المفروض على ريف دمشق وتخفيف الحملة العسكرية المطبقة عليها مؤخرا.

ويتزامن هذا التحرك مع تمديد للهدنة بين حركة أحرار الشام من جهة والنظام السوري وإيران من جهة أخرى حتى صباح غد السبت، والتي تقررت في كل من بلدة الفوعة بريف إدلب والزبداني، حيث عمدت حركة أحرار الشام قبل أيام إلى محاصرة الفوعة (الموالية للنظام) للتخفيف من حملة النظام والمليشيات على الزبداني، ونجحت في فرض هدنة ثلاثة أيام.

ونقلت مراسلة الجزيرة نت سلافة جبور عن عضو "مجلس مجاهدي وادي بردى" أبو سعيد الفيجاني أنه بالرغم من إعلان الهدنة منذ يومين، فإن قوات النظام طلبت "إخلاء المنطقة بشكل كامل من المقاتلين لصالح النفوذ الإيراني، وهو أمر لن نقبله على الإطلاق".

وفي حين لم تعلق وسائل إعلام النظام على الموضوع، ضجت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الغاضبة، حيث ألقى الكثير من سكان العاصمة باللوم على النظام "لعجزه عن تأمين أدنى متطلبات الحياة"، بينما رأى بعض الأهالي في حديثهم للجزيرة نت أن كلا من النظام والمعارضة يعجزان عن طرح الحلول المناسبة في المناطق التي يسيطران عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات