نزف العراق -اليوم الخميس- دماء كثيرة مع سقوط مئات الضحايا بتفجير في مدينة الصدر في بغداد وبقصف جوي لمستشفى في مدينة الفلوجة, بينما تواصلت حرب الاستنزاف بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية على أكثر من جبهة.

فقد ضرب تفجير كبير صباح اليوم مجمع أسواق شعبية بمدينة الصدر في بغداد مما أسفر عن مقتل 76 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من مئتين, وفق حصيلة قدمتها مصادر أمنية وطبية.

وسارع تنظيم الدولة إلى تبني التفجير, وقال في بيان نشر في الإنترنت إنه استهدف عناصر من الجيش وقوات الحشد الشعبي في هذا الحي الشيعي, واعتبر الهجوم ردا على القصف الذي يستهدف المدن الخاضعة للتنظيم كالفلوجة والرمادي بمحافظة الأنبار غربي البلاد.

وأضاف أن الشاحنة تم ركنها في موقع الانفجار, مما يشير إلى أنه تم تفجيرها عن بعد وليس عن طريق "انتحاري". وأوضحت مصادر أمنية أن شاحنة للتبريد استخدمت في الانفجار الذي وقع في السادسة صباحا بتوقيت بغداد بينما كان السوق مكتظا بالمتسوقين والتجار الذين يجلبون الخضار من محافظات أخرى.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن الشاحنة كانت محملة على الأرجح بمئات الكيلوغرامات من المتفجرات, ونقل عن مصادر عراقية أن التفجير دمر مئة محل تجاري.

وأضاف أن لجنة الدفاع والأمن في البرلمان العراقي حملت في بيان الأجهزة الأمنية المسؤولية عن ما وصفته باختراق أمني, مشيرا إلى أن المنطقة المستهدفة تخضع في العادة لإجراءات أمن مشددة.

وكان تنظيم الدولة قد تبنى تفجيرا وقع قبل يومين في قرية الهويدر قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد وخلف عشرات القتلى, وكان سبقه الشهر الماضي تفجير مماثل في بلدة خان بني سعد أسفر عن مقتل 120 شخصا.

آثار قصف سابق على حي الضباط بمدينة الفلوجة (الجزيرة)

مستشفى الفلوجة
وفي الأنبار غرب بغداد، قتل 23 شخصا معظمهم نساء وأطفال في قصف طائرات حربية عراقية مستشفى النساء والتوليد بالفلوجة، وحي الأندلس غربي المدينة, وفق ما أكدته مصادر طبية.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الطائرة المهاجمة أطلقت ثلاثة صواريخ على المستشفى الذي أصيب بصورة مباشرة. من جهتها نقلت وكالة الأناضول عن الطبيب مازن الدليمي أن 25 مدنيا قتلوا وأصيب ثلاثون, مؤكدا أن طائرات عراقية ألقت ثلاثة براميل متفجرة على المستشفى.

يشار إلى أن الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يغيران بانتظام على الفلوجة وعلى مدن عراقية أخرى تخضع لتنظيم الدولة.

على صعيد المعارك, قتل تسعة من أفراد الجيش العراقي ومليشيا الحشد الشعبي بالأنبار، وأصيب  16 في تفجير انتحاري استهدف ثكنة عسكرية في منطقة الكيلو ثمانية عشر غرب الرمادي.

من جهتها قالت وزارة الدفاع العراقية في بيان إن طائراتها الحربية نفذت غارات جوية استهدفت تجمعات لتنظيم الدولة بمحافظة الأنبار, أسفرت عن تكبيده خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات, حسب البيان.

من جهتها قالت مصادر أمنية عراقية إن تنظيم الدولة هاجم حي السكك غربي مدينة بيجي بمحافة صلاح الدين شمال بغداد مما أدى إلى اندلاع مواجهات قتل فيها اثنان من الحشد الشعبي, في حين قتل 15 من مسلحي التنظيم في غارات على مواقعه داخل مصفاة بيجي.

وتحدث المصدر نفسه عن مقتل مسلحين آخرين من تنظيم الدولة في غارات على مواقع في أطراف مدينتي سنجار والقيّارة قرب مدينة الموصل شمالي العراق.

المصدر : وكالات,الجزيرة