عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

قُتل اثنان وجرح عشرون بانفجارين وقعا في مدينة اللاذقية -اليوم الخميس- الأول في شارع الثامن من آذار قريبا من دار الإفتاء بالمحافظة، أما الثاني فحدث في مبنى الجمعية السورية للمعلوماتية، قريبا من مرفأ اللاذقية.

وأفاد ناشطون بإصابة ما يزيد على عشرين جريحا تم نقلهم إلى مشفيي الأسد والوطني القريبين، وتسبب الانفجاران بخسائر مادية كبيرة في المباني القريبة، واحترقت عدة سيارات.

وأشار الناشط محمد الساحلي إلى قيام سيارات الإسعاف بإخلاء الموقعين من القتلى والجرحى، وقيام فوج إطفاء اللاذقية بإطفاء الحرائق التي اندلعت عقب التفجيرين.

وأكد أن عناصر أمنية انتشرت بكثافة وفرضت طوقا على الموقعين ومنعت المدنيين من الاقتراب، رغم إصرار بعضهم على الوصول للاطمئنان على أقارب لهم في الموقعين.

اتهام النظام
وفيما لم يتبن أي فصيل عسكري معارض في ريف اللاذقية قصف المدينة اليوم، رجح الساحلي -في حديث للجزيرة نت- أن يكون النظام هو من نفذ التفجيرين، بهدف تخويف الموالين وإعادة رصهم في صفوفه بعد موجة الاحتجاجات التي قاموا بها في الأيام الأخيرة على تقصيره وفساده.

وقال إن "مما يؤكد أن النظام أعد للتفجيرين ونفذهما أن سيارات الإسعاف والإطفاء ظهرت في موقع التفجيرين فور حدوثهما، وتحتاجان عادة ما يزيد على نصف ساعة للوصول".

سيارات محترقة جراء أحد تفجيري اليوم باللاذقية (الجزيرة)

وكانت وسائل إعلام النظام نقلت خبر التفجيرين عند حدوثهما في حالة غريبة، حيث اعتاد تأخير نشر مثل هذه الأخبار وعدم نشرها نهائيا في بعض الأحيان.

وأكد محمد أبو بكور -القيادي في الجيش الحر بريف اللاذقية- أن النظام يقف وراء التفجيرين لتحويل اهتمام حاضنته الشعبية عن الاحتجاج والتظاهر ضده إلى الخطر المفترض الذي يمثله عليهم الثوار.

ودعا -في حديث للجزيرة نت- فصائل المعارضة إلى عدم قصف المناطق الموالية في اللاذقية والقرداحة في هذه الفترة لعدم تحويل الصورة عن تحرك أنصار الرئيس بشار الأسد باحتجاجات ضده، وتوقع استمرارها وتصاعدها في الفترة القادمة.

ورأى أن أي قصف للثوار على المدينة سيعيد هؤلاء الأنصار إلى حضن النظام ويوقف احتجاجاتهم، ويعيد التركيز إليهم على مواجهة الثوار، وهذا ما يريده الأسد.

وكان انفجار مجهول المصدر حصل في شارع الثامن من آذار باللاذقية السبت الماضي في اليوم التالي لأول احتجاج علوي على الأسد، وهذا ما يجعل المراقبين يجزمون بأن النظام هو من يقف وراء التفجيرات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة