أكد رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام، اليوم الخميس، أن النتائج السلبية للشغور الرئاسي باتت تظهر أكثر فأكثر من خلال شل عمل مجلس النواب والشلل الذي يتسلل إلى مجلس الوزراء، وطالب بنبذ الخلافات وضرورة إيجاد حلول لعدد من المشاكل المستعجلة.

وقال سلام، إثر انتهاء جلسة لمجلس الوزراء عقدت اليوم دون اتخاذ أي قرار "إننا مدعوون إلى تجاوز خلافاتنا والخروج من هذا الواقع واتخاذ القرارات المطلوبة في الأمور الحيوية والملحة".

ونقل وزير الإعلام رمزي جريج عن سلام قوله "ما زلنا يا للأسف نعيش في دوامة التعطيل، الأمر الذي ينعكس عجزا في القدرة على اتخاذ القرارات في شأن الأمور الضاغطة، وأبرزها في الوقت الراهن موضوع النفايات والموضوع  المالي المتعلق بالهبات والقروض التي يتعين إقرارها وكذلك بالرواتب وسندات الخزينة".

وأضاف سلام أن المساعي متواصلة لإيجاد حلول لمشكلة النفايات التي صار لها لون طائفي ومذهبي ومناطقي، على حد تعبيره، مضيفا أن هذا موضوع وطني بامتياز، ولن يجد حلا إلا بإجراءات وطنية يشارك فيها الجميع، وليس عبر تجاهله أو عدم إعطائه الأهمية التي يستحق أو استغلاله سياسيا على حد قوله.

وتابع أن هذا الموضوع سيبقى مستعصيا ما دام المناخ السياسي العام في البلاد على ما هو عليه، وقال جريج إن الوزراء أبدوا رأيهم في المواضيع التي تناولها سلام، وجرت مناقشات مستفيضة حولها، ولم ينته مجلس الوزراء لاتخاذ أي  قرارات.

ويعيش لبنان على وقع أزمة سياسية عميقة، وفشل البرلمان أمس الأربعاء للمرة الـ27 في انتخاب رئيس للجمهورية بفعل عدم اكتمال النصاب، في ظل فراغ دستوري متواصل منذ عام بعد انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان يوم 25 مايو/أيار 2014.

ويأتي الفشل الجديد مع بدء تحرك بالشارع لأنصار زعيم التيار الوطني الحر -المرشح للرئاسة- ميشال عون (وأحد عناصر قوى 8 آذار) احتجاجا على أداء الحكومة والتمديد لقادة أمنيين أبرزهم قائد الجيش العماد جان قهوجي.

وأقرت وزارة الدفاع الأسبوع الماضي تمديد ولاية المسؤولين الأمنيين، للمرة الثانية على التوالي، لمدة عام بسبب تعذر التوافق بين القوى السياسية على مرشح بديل نتيجة الانقسام الحاد الذي تعيشه البلاد.

المصدر : وكالات