انتقدت رابطة علماء أهل السنة مفتي مصر شوقي علام بسبب مواقفه من أحكام الإعدام الصادرة بحق مئات من رافضي الانقلاب في مصر، وهاجمت الرابطة الأزهر ومواقفه من الأوضاع في البلاد منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

وفي بيان أصدرته اليوم الخميس ردا على بيان "مصر المحروسة" الذي أصدره الأزهر مؤخرا، استغربت الرابطة محاولات الأزهر تبرئة ساحة المفتي من أحكام الإعدام.

وقالت إنه "لا يعقل أبدًا أن تصدر أحكام بالإعدام الجماعي على المئات في جلسة واحدة، ويُتَّهم البرءاء بتهم لا علاقة لها بشرع ولا منطق ولا قانون، ويحكم بالإعدام على من توفي قبل سنوات في مصر وخارجها، وتُوجَّه تهم مضحكة لشيوخ كبار لا تمكّنهم صحتهم ولا حالتهم من التفكير في ارتكاب هذه التهم فضلا عن مقارفتها".

وهاجمت الرابطة شيخ الأزهر أحمد الطيب ووصفته بالعضو السابق في الحزب الوطني المنحل، وقالت إن من كان في رابعة والنهضة وميادين مصر، وخارج مصر من المصريين جماهير حاشدة كان يسع الطيب أن يستجيب لإرادتها مثلما برر موقفه من مظاهرات الثلاثين من يونيو.

وتساءل بيان الرابطة إن كان "الأزهر لا يرى إلا ما تريه له مؤسساتُ الأمن ويأتمر بأمرها، ولا يقبل إلا روايات أذرعه الإعلامية".

وانتقدت الرابطة خلو بيان "مصر المحروسة" من أي نصوص شرعية من القرآن الكريم أو السنة، واعتبرته "بيانا سياسيا.. لا علاقة له بمنطق العلماء ولا مناهج الاجتهاد والإفتاء، وإنما لغته لغة أمنية بحتة".

ورأى بيان الرابطة أن مؤسسات مصر الدينية "أصبحت خادمة للمستبدين والطغاة، ضاربة عرض الحائط بتاريخ الأزهر المشرف في المقاومة والوقوف ضد الطغاة".

يذكر أن الأزهر كان قد أصدر بيان "مصر المحروسة" ردا على "نداء الكنانة" الأول والثاني، ومؤتمر رابطة علماء أهل السنة الذي انعقد الأسبوع الماضي في إسطنبول.

المصدر : الجزيرة