قال مراسل الجزيرة إن جلسات الحوار الليبي في جنيف ستختتم الليلة على أن تستأنف قريبا في مدينة الصخيرات المغربية، وأشار إلى خلافات بين المؤتمر الوطني العام والبرلمان بشأن الأسماء المرشحة لحكومة الوحدة الوطنية، فضلا عن الخلاف على وضع اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف المراسل عياش دراجي أن محادثات جنيف -التي بدأت أمس برعاية الأمم المتحدة، وبمشاركة ممثلين عن المؤتمر الوطني- ستستأنف في الصخيرات بالمغرب خلال أسبوع إلى عشرة أيام.

وتابع أن الإشكاليات العالقة تتعلق بحكومة الوحدة التي يأمل رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا برناردينو ليون تشكيلها خلال بضعة أسابيع، مشيرا في هذا الإطار إلى خلاف على الأسماء المرشحة لترؤس الحكومة.

وبدأت الجلسات أمس بلقاءات عقدها ليون بصورة منفصلة مع وفدي المؤتمر والبرلمان المنحل، وجلس الوفدان بعد ذلك في قاعة واحدة.

وكان ممثلون للبرلمان المنحل المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا) وقعوا بالأحرف الأولى قبل شهر في مدينة الصخيرات جنوبي العاصمة المغربية الرباط مسودة اتفاق معدلة عرضها ليون، ورفض المؤتمر الوطني العام توقيعها.

ونصت المسودة أساسا على تشكيل حكومة وحدة وطنية، مدة ولايتها عام واحد، واعتبار البرلمان المنحل -بحكم من المحكمة الليبية العليا في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي- السلطة التشريعية الوحيدة.

رئيس البرلمان الليبي المنحل عقيلة صالح يضع شارات عسكرية لحفتر إثر ترقيته وتنصيبه قائدا عاما للجيش (غيتي/الفرنسية)

نقطة خلافية
وأفاد مراسل الجزيرة بأن إعلان عبد الله الثني رئيس الحكومة المؤقتة المنبثقة عن البرلمان المنحل استقالته في لقاء تلفزيوني قد يسهل عرض الأسماء المرشحة لترؤس حكومة الوحدة المحتملة.

وكان الوسيط الأممي ليون عبر أمس عن أمله في توصل الفرقاء الليبيين لاتفاق حل نهائي وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال ثلاثة أسابيع، قبيل بدء الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مراسل الجزيرة في جنيف إن بعض الليبيين المشاركين في الحوار يرون أن من الممكن التوصل لاتفاق خلال أقل من شهر، في حين يرى البعض الآخر أن ليون بالغ في التفاؤل.

من جهته، قال النائب في البرلمان المنحل نعيم الغرياني إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر -المعين في مارس/آذار الماضي قائدا عاما للجيش- هو "مصدر التوتر" الأول في محادثات جنيف. وأضاف أن استقالته يمكن أن تساعد في التوصل لاتفاق، مشيرا إلى أن بقاءه في منصبه لن يكون عامل وحدة.

وتعد إزاحة حفتر من بين الشروط التي يضعها المؤتمر الوطني العام الذي كان اتهم اللواء المتقاعد بارتكاب جرائم حرب في بنغازي (شرقي البلاد).

وكان حفتر بدأ في مايو/أيار من العام الماضي حربا باسم عملية الكرامة في بنغازي بحجة "تطهيرها من الإرهاب"، وتسببت الحرب في تدمير أجزاء مهمة من المدينة ومرافقها العامة، ومقتل وجرح أعداد كبيرة من المقاتلين والمدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات