قال الناشط التركي جيهان إيشبيلير منسق منتدى رابعة العالمي إن المنتدى سينظم فعاليات مختلفة في أكثر من ثلاثين بلدا -بينها تركيا- بمناسبة "يوم رابعة العالمي"، الذي يوافق 14 أغسطس/آب.

وأفاد إيشبيلير لوكالة الأناضول التركية بأن "يوم رابعة العالمي" أُعلن العام الماضي ليوافق ذكرى مجزرة ميدان رابعة العدوية التي وقعت قبل عامين في مصر.

وأشار إلى أن الانقلاب في الثالث من يوليو/تموز 2013 على حكومة محمد مرسي أول رئيس منتخب في مصر غيّر جميع التوازنات في المنطقة، موضحا أنهم أسسوا منتدى رابعة الدولي بمشاركة أكثر من أربعمئة منظمة مدنية من بلدان مختلفة، ليكون أرضية لجميع مناهضي الانقلاب، الذين يتبنون موقفا سلميا.

وبيّن أن مصر انتقلت بعد الانقلاب إلى نظام يهدد الاقتصاد والسياسة والديمقراطية والسلم الاجتماعي، وأن النظام العسكري ما يزال قائما، مشيرا إلى أن انتهاكات حقوق الإنسان وصلت أعلى المستويات مقارنة مع العهود السابقة، على حد تعبيره.

وأشار إيشبيلير إلى أن "السجون في مصر زادت بنسبة 400%، وتُوفي أكثر من مئتي شخص في السجون جراء الإهمال الطبي، بينما تجاوز عدد المفقودين أربعين ألفًا، وفقا لتقديراته.

ميدان رابعة العدوية أثناء اعتصام أنصار الرئيس مرسي وقبل تدخل قوات الأمن لفضه (الجزيرة)

جوائز وفعاليات
ولفت إلى أن "جوائز رابعة" ستُمنح للمرة الأولى العام الحالي، في "يوم رابعة العالمي" إلى أكثر من خمسين شخصا في مجالات السياسة والفن والرياضة ومنظمات المجتمع المدني والإعلام، لمواقفهم المناهضة للانقلاب.
 
وأوضح أن منتدى رابعة يعتزم منح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "جائزة الشرف" لموقفه الداعم لضحايا الانقلاب.

وأعلن إيشبيلير أن حقوقيين مستقلين سينشئون للمرة الأولى العام الحالي "محاكم الضمير" بمشاركة حقوقيين من بلدان مختلفة من العالم في مدن إسطنبول والدوحة وبروكسل ولاهاي، لمحاكمة الحكومة الانقلابية في مصر.

ونوه أيضا إلى أن المنتدى يعتزم إقامة ندوة خاصة مكونة من ثلاث جلسات، ستحمل عنوان "الحوكمة في العالم الإسلامي"، في إسطنبول بتاريخ 15 أغسطس/آب الجاري.

يذكر أن "منتدى رابعة العالمي" تأسس في سبتمبر/أيلول 2013 بمدينة إسطنبول التركية، ويهدف إلى "بناء عالم جديد يسوده العدل والسلام، ومواجهة الظلم ورفض الانقلابات، وتعزيز حقوق الإنسان"، وفق ما أعلنه القائمون عليه، وهم مجموعة من النشطاء في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية.
 
وكانت السلطات المصرية فضت بالقوة في 14 أغسطس/آب 2013 اعتصاما قام به أنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب، احتجاجا على إطاحة الجيش به في الثالث من يوليو/تموز 2013 بمشاركة قوى دينية وسياسية.
 
ومنذ ذلك التاريخ، ينظم التحالف الداعم لمرسي فعاليات منددة بعزله، ومطالبة بعودة "الشرعية"، المتمثلة في عودة الرئيس المنتخب.

المصدر : وكالة الأناضول