عوض الرجوب-رام الله

في إقرار صريح هو الأول من نوعه منذ انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنجزت مؤخرا عدة أنفاق هجومية تصل إلى الأراضي الإسرائيلية.

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن مصادر أمنية أن الحركة فرغت في الأشهر الأخيرة من حفر عدة أنفاق هجومية تنوي استخدامها في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في قطاع غزة.

وشكلت الأنفاق مفاجأة لإسرائيل أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين حسب مصادر الجانبين، فضلا عن اختفاء آثار جنود من خلالها.

كما نشرت كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- تسجيلات مصورة لعمليات نفذتها عبر أنفاق هجوم تجاوزت صفوف جيش الاحتلال أثناء العدوان.

ووفق المصادر ذاتها، فإن جيش الاحتلال يملك معلومات استخبارية "جيدة" بالنسبة لهذه الأنفاق، لكنها قالت إن إسرائيل تتجنب الرد العسكري في هذه المرحلة لتدمير تلك الأنفاق رغبة منها في تفادي أي تصعيد جديد.

وأثناء العدوان أعلنت إسرائيل تدمير منظومة الأنفاق، ونشرت تسجيلات مصورة لتدمير عدد منها، ووضعت قيودا مشددة على دخول الإسمنت إلى قطاع غزة خشية أن يذهب إلى ترميم الأنفاق.

وجاء الإقرار الإسرائيلي بوجود الأنفاق بعد يومين من إعلان المخابرات الإسرائيلية اعتقال فلسطيني من سكان رفح بقطاع غزة وصفته بأنه ناشط ومقاتل في حركة حماس ومعروف بخبرته في حفر الأنفاق "واعترف وقدم معلومات كثيرة"، فيما قالت عائلته إنه اعتقل عند معبر بيت حانون بينما كان متوجها إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج.

وجاء الاهتمام بالمعلومات التي يزعم الاحتلال الحصول عليها في وقت يقول فيه الجيش إنه يبذل جهودا تكنولوجية للتعامل مع حفر الأنفاق، وبعد أربعة أشهر من إعلانه عن تطوير منظومة وصفتها إسرائيل بالأولى من نوعها لاكتشاف الأنفاق، مؤكدا نجاحها في تجارب في الشهور الماضية.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في حينه إن الجيش الإسرائيلي بدأ استخدام المنظومة الجديدة في المنطقة الحدودية بين قطاع غزة وإسرائيل منذ عدة أشهر، وأثبتت قدرتها على اكتشاف المحاولات لحفر الأنفاق، لكنه لم يعلن صراحة عن وجود أنفاق اخترقت الحدود.

ويعيش سكان البلدات الإسرائيلية في محيط غزة حالة من الهلع، وسبق أن اشتكى عدد منهم للسلطات سماع أصوات حفر أسفل منازلهم، لكن إسرائيل قللت من أهمية تلك الادعاءات.

المصدر : الجزيرة