انقسام بشأن قانون الخدمة المدنية بمصر
آخر تحديث: 2015/8/11 الساعة 20:42 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/11 الساعة 20:42 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/26 هـ

انقسام بشأن قانون الخدمة المدنية بمصر

المعترضون قالوا إن القانون يستثني عددا كبير من موظفي الدولة ويطبق فقط على شريحة الدخل المحدود (الجزيرة)
المعترضون قالوا إن القانون يستثني عددا كبير من موظفي الدولة ويطبق فقط على شريحة الدخل المحدود (الجزيرة)

أنس حسن

لم يمض وقت طويل على إعلان الحكومة المصرية عن قانون الخدمة المدنية الجديد، الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أسبوع، حتى انفجر جدل واسع بشأن القانون، الذي سيؤثر على نحو خمسة ملايين مصري من العاملين بالقطاع الحكومي.

القانون أشعل نقاشا حادا على صفحات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض عبر وسم (هاشتاغ) "#قانون_الخدمة_المدنية"، وذلك بالتوازي مع مظاهرات قام بها موظفو الضرائب في مصر احتجاجا عليه.

ويهدف القانون -وفق وزارة التخطيط- إلى "تنظيم أوضاع العاملين المدنيين بالدولة" حيث تضمن آليات جديدة للترقية الوظيفية في السلم الإداري للدولة، وللتقييم الوظيفي الذي قد ينتهي بصاحبه إلى الفصل أو تخفيض دخله إلى 50%، تبعا لتقارير الكفاءة الدورية.

المسكوت عنه
وذهب المعترضون إلى أن القانون يستثني عددا كبيرا من موظفي الدولة، وأنه يطبق فقط على شريحة الدخل المحدود. أما مؤيدوه فقالوا إنه سيضبط حالة الفساد المستشري، وسيقلل حجم الوظائف الوهمية.

ويرى الصحفي إيهاب الزلاقي في تغريدات له على موقع تويتر أن "أخطر المسكوت عنه بموضوع قانون الخدمة المدنية، أن مثل هذا القانون لا يجب أن يصدر في غيبة مجلس الشعب".

وتابع أن القانون يستثني فئات من كبار موظفي الدولة ويستهدف "الغلبان" (الفقير) حيث سيستثني موظفي قطاع الشرطة كاملا ورئاسة الجمهورية، والمعلمين بالأزهر والتربية والتعليم ووظائف الرقابة الإدارية وغيرها.

تغريدات مؤيدة لقانون الخدمة المدنية الجديد (الجزيرة)

وسجل حزب مصر القوية اعتراضه على القانون، ودعم في بيان له على تويتر مطالب المتظاهرين، مؤكدا أن عدم استجابة الحكومة لهم تضع الدولة بمؤسساتها في مواجهة غير محمودة العواقب.

وفي ذات السياق، علق الناشط عزت سليمان في تغريدة له عن إشكالية استثناء قطاع من كبار موظفي الدولة من القانون، قائلا "قانون الخدمة المدنية يطبق على ناس وناس".

المؤيدون يبررون
على الجانب الآخر، لقي القانون تأييدا من قطاعات متعددة على مواقع التواصل، منهم من علل تأييده بذكر الجوانب الإيجابية للقانون، ومنهم من وظف حالة الاحتقان والتخوين السياسي لإلصاق التهم بكل من عارض القانون، حتى من لا يزال في صف مؤيدي السيسي.

وترى عبلة عبد الغني أن من يرفض القانون فهو رافض للعمل ورافض للرزق الحلال، وبأن الاعتراض عليه هو رغبة في الفوضى.

بينما اعتبر ماجد فودة رد وزير التخطيط على المشككين في القانون كافيا لإقناعه.

وتعالت نبرة الاتهام والتشكيك والدعوة إلى قمع أي مظاهرة معارضة للقانون، في تغريدة عاطف أحمد، حيث دعا للحزم مع أي مظاهرة تخرج بدون ترخيص ضد القانون، معتبرا أن المعترضين عليه هم أعلى الفئات حصولا على رواتب.

ومع أن القانون يهدف إلى "تنظيم أوضاع العاملين بالدولة" كما تقول الحكومة، فإن التفاعلات حوله ستستمر مع دخوله حيز التنفيذ حيث سيمس حياة قطاع كبير من المواطنين وأسرهم.

المصدر : الجزيرة

التعليقات