الاحتلال يهدم منازل بالأغوار ويرحل الأهالي
آخر تحديث: 2015/8/11 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/11 الساعة 15:03 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/26 هـ

الاحتلال يهدم منازل بالأغوار ويرحل الأهالي

عملية هدم سابقة للاحتلال في منطقة الجفتلك بالأغوار الفلسطينية (الجزيرة)
عملية هدم سابقة للاحتلال في منطقة الجفتلك بالأغوار الفلسطينية (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي -معززة بعشرات الآليات العسكرية- بهدم منازل ومنشآت زراعية لمواطنين فلسطينيين في ثلاث مناطق في الأغوار الفلسطينية شمال الضفة الغربية بدواع أمنية وعسكرية وبحجة البناء غير المرخص، وفق زعم الاحتلال.

وذكر الأهالي وشهود عيان أن آليات عسكرية بينها جرافات ضخمة اقتحمت مناطق الزبيدات والجفتلك وفروش بيت دجن في الأغوار الشمالية والوسطى منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء، وشرعت بعمليات هدم واسعة شملت عشرات الغرف السكنية وحظائر المواشي وغرفا من الصفيح المعدني (البركسات) الخاصة بتربية الأغنام وتخزين الأعلاف والحبوب.

وقال المواطن محمد ادعيس من منطقة الجفلتك إن الاحتلال هدم منزله المكون من ست غرف ويؤوي عشرة من أفراد عائلته ومنزل شقيقه المكون من ثلاث غرف، كما هدمت سلطات الاحتلال عددا من البركسات له ولشقيقه أيضا، وهو ما سيضطرهم للمبيت بالعراء وتحت أشعة الشمس الحارقة.

حجج وهدم
وأوضح ادعيس باتصال هاتفي بالجزيرة نت أن الاحتلال أخطره بالهدم قبل أقل من شهر بحجة البناء غير المرخص والمخالف للشروط الإسرائيلية.

ولفت إلى أنها المرة السادسة التي يتم فيها الهدم له ولشقيقه خلال أعوام قليلة، مشيرا إلى أنه لا يمكنه التخلي عن أرضه والمكان الذي يعيش فيه من عشرات السنين والرحيل عنه.

وفي منطقة فروش بيت دجن هدمت قوات الاحتلال منزل الحاج هايل بشارات المكوّن من أربع غرف مبنية بالباطون المسلح، وهدمت كذلك بركسات وحظائر للمواشي بما تحويه من أعلاف ولوازم لأغنامهم ومزارعهم.

وقال الحاج بشارات للجزيرة نت إن مسلسل الهدم بدأ معه منذ عام 1996 ولم يتوقف حتى اللحظة، حيث تعرض للهدم أكثر من أربع مرات وفي كل مرة يطال الهدم منازل أكثر.

مدرعات للجيش الإسرائيلي في الأغوار (الجزيرة)

وأوضح أن قوات الاحتلال تشرع بالهدم دون إخطار مسبق بحجة البناء غير المرخص بالرغم من أن الأرض "ملكية خاصة"، مبينا أنهم حين يحاولون الحصول على ترخيص للبناء ترفض سلطات الاحتلال ذلك.

أهداف الاحتلال
وفي منطقة الزبيدات شمل الهدم منزلا وحظيرة لتربية المواشي، وقال حمزة زبيدات من مركز العمل التنموي معا إن الهدم جاء لتعزيز وجود الاحتلال ومستوطنيه في تلك المناطق على حساب الوجود الفلسطيني الذي يحارب باستمرار.

وقال إن ما تقوم به قوات الاحتلال هو عمل منظم من أجل تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين.

وأكد أن الهدم سيكون أصعب على المواطنين ومواشيهم في ظل موجات الحر الشديدة التي تشهدها المناطق الفلسطينية، داعيا الجهات المسؤولة لتقديم العون المباشر والسريع للمتضررين وخاصة بإيجاد ما يؤويهم وأسرهم من هذا الحر.

المصدر : الجزيرة