نظم موظفون في مؤسسات حكومية مختلفة في مصر وقفة أمام نقابة الصحفيين بوسط القاهرة للمطالبة بإلغاء قانون العاملين بالخدمة المدنية الذي صدر في مارس/آذار الماضي.

ويمثل المتظاهرون، الذين انتقلوا من عدة محافظات مصرية للمشاركة في التظاهرة فئات من الموظفين من مؤسسات ودوائر الضرائب العامة والضرائب على المبيعات والجمارك والإداريين في وزارة التربية والتعليم وهيئة النقل العام والآثاريين.

ورفع المتظاهرون، الذين تسببوا في تعطيل كامل لحركة المرور بوسط القاهرة، لافتات ضد وزير التخطيط المصري (المشرف على القانون) أشرف العربي وطالبوا بإقالته.

كما طالب المتظاهرون أثناء الاحتجاج، الذي يعد الأول من نوعه منذ سنتين، رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بالتدخل وإلغاء القانون.

واتهم المتظاهرون الحكومة بإصدار القانون بشكل منفرد مما ترتب عليه الإضرار بحقوقهم، لكن الوزير العربي أكد أنه لا رجعة عن تطبيق القانون.

اعتراضات واسعة
وكان هذا القانون الذي أقره السيسي في مارس/آذار الماضي قد شهد الفترة الماضية اعتراضات واسعة، حيث تحمل مواده تغييرات واسعة في نمط العمل بالجهاز الحكومي الذي يتجاوز عدد العاملين فيه نحو خمسة ملايين موظف.

ومن أهم ما لفت الأنظار وأثار معارضة المشاركين بالوقفة، استثناء بعض المؤسسات من القانون كالجيش والشرطة والقضاء "رغم سلسلة الترقيات والزيادات المالية التي طالت هذه القطاعات في السنوات الأخيرة"، حسبما قالوا.

ويقول قانونيون إن نظام تقرير الكفاءة السنوي في نص القانون هو أحد أهم إشكالات القانون الجديد، إذ اعتبروه انتقاصا من الحقوق الأساسية للعاملين، وأنه سيطلق يد الإدارة في التحكم بالعاملين دون إلزامها حتى بالرد على تظلماتهم، فضلا عن ربط القانون استمرار الموظف في وظيفته وحصوله على الترقيات والعلاوات التشجيعية بتقرير الكفاية.

ويضيف القانونيون أن ذلك يأتي في ظل "غياب أي ضمانات حقيقية تمنع إطلاق يد الإدارة في التنكيل بالعاملين والتخلص منهم نهائيا تبعا لهواها".

المصدر : الجزيرة