أحمد العكلة-إدلب

أعلنت حركة أحرار الشام الإسلامية التابعة لـجيش الفتح عن بدء عملية عسكرية واسعة ضد قوات النظام السوري والمليشيات الشيعية المساندة له داخل بلدة الفوعة الموالية للنظام بريف إدلب، وتمكنت الحركة من تفجير نفق بطول 350 مترا تحت معاقل النظام في البلدة، مما أدى لمقتل العشرات بحسب قادة في جيش الفتح.

وتمكنت قوات جيش الفتح من نسف معاقل قوات النظام في دير الزغب غرب الفوعة بعربة "بي أم بي" مُسيّرة عن بعد، مما أدى لمقتل أكثر من عشرين عنصرا من قوات النظام.

وفي بلدة الفوعة أيضا أدى استهداف أحد المباني لمقتل خمسة مسلحين من قوات النظام والمليشيات المساندة له، فضلا عن تدمير المبنى.

تخطيط وأهداف
وقال القيادي في حركة أحرار الشام أبو عبد الرحمن للجزيرة نت إن تفجير النفق كان مخططا له مسبقا، ليتم استهداف أكبر عدد من عناصر النظام والمليشيات الموالية له، مشيرا إلى أن "المليشيات فقدت العشرات من مقاتليها ما بين تفجير النفق والسيارة التي تم تسييرها عن بعد".

وأضاف أبو عبد الرحمن أنهم استهدفوا مواقع قوات النظام بعشرات القذائف الصاروخية والمدافع المحلية الصنع "جهنم"، بهدف اقتحام المواقع التي تسيطر عليها المليشيات والتقدم للسيطرة على بلدة الفوعة.

وتقع بلدة الفوعة، في القسم الشمالي الغربي من سوريا، وتبعد حوالي ثمانية كيلومترات إلى الشرق من مدينة إدلب. وتعد الفوعة وكفريا بلدتين مواليتين للنظام السوري، كما تعتبرهما المعارضة المسلحة مركزا للمقاتلين القادمين من إيران ولبنان، فضلاً عن كونهما خزانا بشريا، يرفد النظام بمئات المقاتلين في صفوفه.

video

مفاوضات وشروط
وقد أعلنت حركة أحرار الشام عن إجرائها مفاوضات مع الوفد الإيراني لوقف المعارك في بلدتي الفوعة وكفريا مقابل وقف الحملة الجوية على بلدة الزبداني، ولكن الحركة انسحبت من المفاوضات بسبب ما قالت إنه تعنت الوفد الإيراني بطلباته بتغيير ديموغرافية الزبداني، وتهجير أهلها مقابل خروج آمن لأهالي كفريا والفوعة.

وقال الناشط الإعلامي عمر الناصر للجزيرة نت إنهم أطلقوا حملة #الفوعة_مقابل_الزبداني من أجل الضغط على قوات النظام والمليشيات الإيرانية بوقف حملتها الهمجية على مدينة الزبداني، وتهديدهم بأن مصير الفوعة وكفريا مرتبط بمصير أهالي الزبداني.

وأضاف الناصر أن جيش الفتح لن يتوقف عن القصف والهجوم على هاتين البلدتين حتى السيطرة الكاملة عليهما، مشيرا إلى أن المليشيات تعيش في حالة استنزاف مستمر بسبب قطع الإمداد في الذخيرة والمواد الغذائية، بعد الحصار الخانق الذي يفرضه جيش الفتح عليهم.

ويذكر أن قوات المعارضة المسلحة أعلنت عن عدة معارك سابقة للسيطرة على هاتين البلدتين، ولكنها باءت بالفشل بسبب القصف المكثف الذي يستخدمه الطيران الحربي على مواقع المعارضة.

المصدر : الجزيرة