أفرجت السلطات السورية اليوم الاثنين عن الناشط الحقوقي مازن درويش (41 عاما) رئيس "المركز السوري للإعلام وحرية التعبير"، بعد نحو ثلاثة أعوام ونصف العام من الاعتقال، وبعد أن تأجلت محاكمته 24 مرة.

وقالت زوجة درويش يارا بدر لوكالة الصحافة الفرنسية "أفرجت السلطات السورية عن مازن درويش اليوم بعد اعتقال تعسفي استمر ثلاث سنوات"، مشيرة إلى أن درويش لا يزال قيد المحاكمة وموعد الجلسة هو 31 أغسطس/آب 2015 للنطق بالحكم في التهمة الموجهة إليه.

وأوضحت بدر أن زوجها استفاد في 19 يوليو/تموز الفائت من عفو رئاسي بمناسبة عيد الفطر، لكن الإفراج عنه "تأخر 23 يوما"، وأفرج بموجب هذا العفو عن زميليه هاني الزيتاني وحسين غرير اللذين اعتقلا معه بعد أن داهمت المخابرات الجوية السورية المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في دمشق في 16 شباط/فبراير 2012.

وأفرجت السلطات السورية في أول أيام عيد الفطر عن أكثر من 240 معتقلا -بينهم 35 امرأة- كانوا موقوفين بموجب "قانون الارهاب"، بحسب ما أفاد به الحقوقي المحامي ميشال شماس لوكالة  الصحافة الفرنسية .

وأغلب المعتقلين في السجون السورية الذين يحاكمون أمام "محكمة الإرهاب" هم من المعارضين للنظام السوري إجمالا، أو من الذين شاركوا في أنشطة معارضة منذ بدء النزاع قبل أكثر من أربع سنوات.

وأفاد مقربون لدرويش لمراسل الأناضول بأن محاكمة درويش تأجلت قبل إطلاق سراحه اليوم 24 مرة، وفي آخر جلسة من جلسات المحاكمة تم تحديد 31 أغسطس/آب الجاري لمواصلة المحاكمة ليطلق سراحه قبل الجلسة.

وأشار مقربون من درويش إلى أنه واجه تهما كثيرة متعلقة "بمحاولة دعم الأعمال الإرهابية وتأجيج الوضع الداخلي في سوريا واستفزاز المنظمات الدولية لإدانة سوريا في المحافل الدولية".

وحاز درويش عددا من الجوائز، بينها جائزة "مراسلون بلا حدود" عام 2013، وجائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) لحرية الصحافة في مايو/أيار 2015، "اعترافا بالعمل الذي قام به في سوريا منذ أكثر من عشر سنوات".

المصدر : وكالات