دعا الداعية الإسلامي السعودي سلمان العودة لإطلاق مشروع وطني في كل بلد عربي، ومشروع إسلامي جامع منفتح على الآخر، لأن المنطقة العربية تعيش حالة تغييب للمنطق والعقل، مشيرا إلى أن ظاهرة التطرف والمغالاة وبروز حركات عنف لم تكن موجودة ما هي إلا نتائج للانقلاب على خيارات الشعوب ووأد مطالبها التي رفعت في الربيع العربي.

ودعا العودة -في حوار مع الجزيرة نت- الإسلاميين إلى ضرورة الاستفادة من أخطائهم وأخطاء غيرهم للخروج من الوضع الراهن إلى مستقبل أرحب يعزز الحوار والتلاقي بين مختلف أطياف المجتمع.

وقال سلمان العودة إن مصر لا يمكن أن تبقى على ما هي عليه، سيكون هناك تغيير باتجاه ما، وهذا التغيير يمكن أن يحدث بتصالح أو تقارب وبعودة مصر للمصريين، فمصر ليست لشريحة معينة دون غيرها".

وتابع العودة أنه "لا مناص من الحوار طال الزمن أو قصر، لا مناص من الإصلاح السياسي وإشراك الناس في الحكم، ومحاربة الفساد، وإطلاق مشروع وطني في كل بلد، ومشروع إسلامي جامع منفتح على الآخر، بغير هذا سنظل نشهد صولات وجولات لا منتهية، فالحل الأمني لا يحد من العنف، بل قد يزيده، ونصبح أمام عنفين، عنف السلطة التي تبطش وتصادر إرادة الناس وخياراتهم السلمية، وعنف الشباب الذين يحملون السلاح باسم الدين، وكلاهما مدان".

وأضاف أن "الوضع الذي نشهده اليوم في البلاد العربية يصعب إخضاعه للمنطق والعقل، فنحن نعيش مرحلة اللاعقل واللامنطق، وكأننا نخترع السياسة من جديد، ونبدأ من الصفر، كأننا لا نعيش في قرن الفضاء المفتوح والشبكات الاجتماعية، وهذه إحدى الكوارث التي اعتبرها ارتدادا ونكسة وردة فعل سلبية، وإن كنت أفضل أن ننظر دائما للأمام".

وأشار العودة إلى أن حسم الملفين اليمني والسوري في مصلحة الأمة، وهو مفتاح الهدوء والاستقرار، فالمجازر التي تحدث في العراق وسوريا واليمن هي مجازر طائفية تغذي هذا التوتر وتؤججه.

المصدر : الجزيرة