أدانت الأمانة العامة لـجامعة الدول العربية تصاعد اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى بشكل غير مسبوق، مما ينذر بكارثة ستعم المنطقة برمتها، موضحة أن المستوطنين الإسرائيليين ارتكبوا 11 ألف اعتداء منذ مطلع العام الجاري.

واتهمت الأمانة العامة في بيان صادر أمس الأحد سلطات الاحتلال بـ"دعم المستوطنين والمتطرفين بالأموال من أجل مواصلة اعتداءاتهم اليومية بحق المسجد الأقصى ومدينة القدس على وجه الخصوص والمدن الفلسطينية بشكل عام، ولا سيما بعد محاولات الجماعات الاستيطانية المتطرفة رفع العلم الإسرائيلي على المسجد".

وحمل بيان جامعة الدول العربية سلطات الاحتلال المسؤولية الأولى عن جرائم المستوطنين المتعصبين، معتبرا أن الانتهاكات الإسرائيلية "تخالف ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".

كما أوضح أن المحاولات المتكررة لاستفزاز قطاع واسع من الرأي العام على مستوى العالم من خلال المساس بحرمة المسجد الأقصى -وهو رمز قدسي من رموز المسلمين في كل مكان من العالم- لها دلالات عنصرية خطيرة".

قبة الصخرة أحد أجزاء المسجد الأقصى المبارك (الأوروبية)

استنكار ومطالبة
واستنكر البيان الجرائم الوحشية والعنصرية التي تطال الكنائس في الأراضي المحتلة، حيث يقوم مستوطنون بعمليات حرقها والاعتداء على رجال الدين المسيحيين وكتابة شعارات تدعو للتطهير العرقي بكل أبعاده.

وطالبت الجامعة العربية -بحسب البيان- بـ"تدخل واضح من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وجميع الدول الموقعة على ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف"، قائلة إن "المسؤولية جماعية في الحفاظ على هذه المبادئ السامية للإنسانية بأجمعها".

واقتحم عشرات المستوطنين اليهود صباح أمس الأحد المسجد الأقصى بالقدس، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية على بعض أبوابه.

وكانت جماعات يهودية قد دعت إلى مسيرة نحو الأقصى أمس، ومن ثم تنفيذ اقتحام جماعي لإدخال العلم الإسرائيلي إلى المسجد.

وقد تصاعدت عمليات الاقتحام التي ينفذها الإسرائيليون بالأقصى أثناء الفترة الماضية ، واقتحم المستوطنون باحات المسجد الخميس الماضي تحت حراسة قوة معززة بعناصر الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة