عاطف دغلس-نابلس

أصيب شابان بجروح طفيفة أثناء مواجهات اندلعت بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال جنوب مدينة نابلس (شمال الضفة الغربية) بعد أن حاول مستوطنون مهاجمة مزارعين فلسطينيين، كما أصيب مسن باختناق شديد بسبب الغاز المدمع.

وأسفرت المواجهات التي اندلعت صباح اليوم السبت في قرية قصرة -وفق رئيس المجلس القروي عبد العظيم وادي- عن وقوع إصابتين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط بين الشبان الفلسطينيين، وقال إنهما عولجا ميدانيا عبر إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني المتواجد بالمكان.

وأكد وادي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن قوات من جيش الاحتلال والشرطة العسكرية اقتحمت قرية قصرة بعد وقوع مواجهات بين الأهالي ومستوطنين من مستوطنة ييش كودش هاجموا مجموعة من المزارعين داخل أراضيهم وحاولوا طردهم منها.

وقال رئيس المجلس القروي إن مناشدات من الأهالي وعبر مكبرات الصوت في المساجد خرجت للتصدي للمستوطنين بعد اعتدائهم على المزارعين، حيث خرج المواطنون لصد هجوم المستوطنين.

وأعقبت ذلك مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال التي حضرت إلى المكان لتأمين الحماية للمستوطنين.

أحد المستوطنين الذين هاجموا المزارعين الفلسطينيين في حماية قوات الاحتلال (الجزيرة نت)

وذكر وادي أن المواجهات التي أسفرت عن إصابة الشابين بالرصاص المطاطي والعشرات بحالة الاختناق بالغاز المدمع أدت كذلك لإصابة مسن من قرية جالود القريبة باختناق شديد، وأشار إلى أن عملية إسعاف جرت له بالميدان لإنقاذ حياته.

وانتقلت المواجهات من مكان لآخر بين جبال قرية قصرة حسب وادي، وأوضح أن الشرطة العسكرية للاحتلال حاولت اعتقال شابين لكن الأهالي استطاعوا تخليصهما وانهالوا بالضرب على أحد المجندين الإسرائيليين.

ووفق وادي، فقد هاجمت قوات الاحتلال المزارعين الفلسطينيين وحالت دون إكمالهم عمليات استصلاح الأراضي ومنعت الجرافات والجرارات من دخول المنطقة المذكورة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.

اعتداءات متوالية
من جهته، قال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن مجموعة من المستوطنين المتطرفين هاجمت المزارعين الذين كانوا يقومون بالاعتناء بأراضيهم والتي تصنف بأنها مناطق "ب" أي خاضعة للسيطرة الفلسطينية.

وذكر دغلس أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت في أكثر من مكان منذ إقدامهم على تنفيذ جريمتهم بحرق عائلة دوابشة داخل منزلها في قرية دوما جنوب نابلس واستشهاد طفلها علي فجر أمس الجمعة.

وبين أن المستوطنين لم يكتفوا بجريمتهم إنما شنوا اعتداءات لاحقا بحق الفلسطينيين في نابلس، حيث أحرقوا عشرات أشجار الزيتون في قرية عوريف جنوب غرب نابلس، وقريتي عزموط ودير الحطب شرقها.

المصدر : الجزيرة