صادق الرئيس العراقي اليوم على أحكام إعدام قد تشمل دفعتها الأولى ثلاثين شخصا ممن صدرت بشأنهم قرارات قضائية في جرائم مصنفة على أنها "جرائم متعلقة بالإرهاب وتمس أمن المجتمع".

وجاء في بيان صادر عن خالد شواني -الناطق الرسمي لرئيس الجمهورية- أن رئيس البلاد فؤاد معصوم صادق على الأحكام "بحسب الأسبقية في تاريخ الدعاوى ونوعية الجرائم خاصة جرائم الإرهاب وتلك التي تمس أمن المجتمع".

ورفض المتحدث تحديد عدد الملفات التي تمت المصادقة عليها والتي صدرت أو ستصدر بحقهم أحكام إعدام. وقال شواني للجزيرة إنه سيتم تنفيذ الإعدام بمن صدرت فيهم المصادقة، وستتبعها دفعات أخرى لاحقة إلى أن يتم تنفيذ كل الملفات.

في المقابل، أفاد مصدر مسؤول -طلب عدم ذكر اسمه- بأن الدفعة الأولى ستضم نحو ثلاثين شخصا على أن تستمر عمليات الإعدام تباعا حتى يتم تنفيذ كل الأحكام التي صدرت فيها مراسيم جمهورية حتى الآن.

وكانت قوى سياسية عراقية قد وجهت انتقادات للرئيس معصوم بسبب رفضه التوقيع على قرارات الإعدام، وطالبت بمنح هذه الصلاحية لنائبه نوري المالكي الذي أبدى استعداده للمصادقة فورا على جميع أحكام الإعدام.

واعتبرت قوى سياسية ومنظمات حقوقية عراقية أن كثيرا من هذه الأحكام غير عادلة وذات طبيعة سياسية وطائفية، ولم تراع إجراءات المحاكمات العادلة.

سبعة آلاف سجين
وتحدثت تقارير عراقية عن وجود سبعة آلاف سجين محكوم بالإعدام وينتظر تنفيذ عمليات الإعدام، لكن رئاسة الجمهورية قالت وقتها إن الذين تمت المصادقة على حالاتهم لا يتجاوزون الألف. 

وكانت المحكمة الجنائية المركزية العراقية أصدرت أمس الأربعاء، حكما بالإعدام شنقا على 24 متهما في قضية قتل مئات المجندين من قاعدة سبايكر العسكرية شمال مدينة تكريت العام الماضي.

وقالت المحكمة أن الأدلة التي لديها "كافية لتجريم 24 مدانا في قضية إعدام الجنود الأسرى في قاعدة سبايكر داخل المنطقة الرئاسية" في إشارة إلى مجمع القصور الرئاسية في تكريت (160 كلم شمال بغداد) وعليه "قررت المحكمة إعدامهم شنقا حتى الموت". واستغرقت محاكمة المتهمين والحكم عليهم أربع ساعات فقط.

والمحكومون من أصل 28 متهما عرضوا على المحكمة التي أعلنت تبرئة الأربعة الآخرين لعدم كفاية الأدلة. 

المصدر : الجزيرة