شنت قوات الأمن حملة اعتقالات بمدينة غرداية على خلفية المواجهات التي دارت بين مجموعتين من السكان الشعانبة وبني ميزاب والتي أودت بحياة 22 شخصا، وينتظر أن يصل رئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى المنطقة اليوم الخميس للاطلاع على أوضاع المنطقة التي تشهد هدوءا حذرا.

وقالت مصادر إعلامية جزائرية إن قوات الأمن اعتقلت حتى الآن 27 شخصا للاشتباه في تورطهم بهذه الأحداث، وأكدت بدء حملة لملاحقة المحرضين على العنف عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن المتوقع أن يصل رئيس الوزراء اليوم إلى غرداية وذلك بعد تكليفه من قبل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالسفر بمعية وزير العدل على أن تتابع النيابة العامة "بسرعة وبحزم"  كل خروق القانون عبر محافظة غرداية ولا سيما المساس بأمن الأشخاص والممتلكات.

وأكد سلال قبل توجهه للمنطقة أن "الدولة بكل مؤسساتها ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه  المساس بأمن وسلامة مواطنيها ولكل من يحاول المساس بوحدة البلاد واستقرارها".

وسيطر الهدوء الحذر اليوم على غرداية، وقالت مصادر محلية إنه لم يتم تسجيل أية تجاوزات أو أحداث عنف ليلة الأربعاء إلى الخميس. 

وبدت مدينة القرارة -التي سقط فيها أكبر عدد من القتلى- هادئة صباح اليوم، مع آثار واضحة لعمليات الحرق والتخريب التي شملت مراكز تجارية ومنازل وسيارات.

واندلعت الموجة المفاجئة لأعمال العنف قبيل منتصف ليل الثلاثاء إلى الأربعاء عندما فتح رجال مقنعون ومسلحون ببنادق صيد النار على سكان، كما تفيد رواية غير مؤكدة للأحداث نشرتها صحيفة الأخبار اليومية التي أكدت أن العائلات انتشلت الجثث بصعوبة، بسبب عدم توفر الأمن.

وتحدثت صحيفة الوطن عن وجود "حشود مقنّعة" على متن درجات نارية أرغموا الناس على مغادرة منازلهم ثم أحرقوها، وبدا عناصر الشرطة عاجزين حيال ذلك.

يذكر أن غرداية تعيش منذ نحو سنتين مواجهات متقطعة أدت لمقتل وإصابة العشرات، وتشتهر المنطقة بهندستها المعمارية المميزة والمصنفة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو).

المصدر : وكالات