دعا المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون فرقاء الأزمة الليبية لاستئناف المفاوضات في مدينة الصخيرات المغربية، في حين ما زال طرفا النزاع يتمسكان بمواقفهما تجاه المسودة الأممية الأخيرة لإنهاء الأزمة في البلاد.

وقال ليون إن ليبيا تعيش حربا أهلية وإنه إذا جرى التوصل إلى اتفاق فإن هناك ضمانات دولية لتنفيذه.

غير أن عضوا قياديا بالمؤتمر الوطني العام فضل عدم ذكر اسمه أكد أن وفد الحوار في الصخيرات بالمغرب لن يوقع بالأحرف الأولى على المسودة الأممية الرابعة قبل إدخال تعديلات عليها.

وفي الوقت نفسه، أشار عضو المؤتمر عبد القادر حويلي إلى أن طلبهم من البعثة الأممية مراجعة المسودة للاتفاق السياسي لا يعني رفض الحوار أو الانسحاب منه.

وأوضح حويلي في حديثه للأناضول أمس الأربعاء "أن التعديلات الأخيرة للمؤتمر على المسودة ضمان لاستمرار الحوار بشكل متوازن، مشيرا إلى أنه من يتمسك بالمسودة في شكلها الأخير لا يرغب في الحوار ويسعى لإقصاء خصمه السياسي.

واعتبر حويلي أن المسودة الأخيرة لم تحفظ للمؤتمر حقه في المشاركة السياسية، موضحا أنها أعطت صلاحيات واسعة لمجلس النواب المنحل في طبرق مقابل إقصاء المؤتمر بشكل كامل.

video

في المقابل، اعتبرت شخصيات تابعة لمجلس النواب بطبرق طلب المؤتمر الوطني العام بضرورة مراجعة مسودة الاتفاق السياسي الأخيرة كشرط لاستئناف الحوار، إعلانا ضمنيا للانسحاب من جلسات الحوار بالصخيرات المغربية.

وأكد عضو لجنة الحوار الوطني في مجلس النواب بطبرق أبو بكر بعيرة للأناضول رفضه مطلب المؤتمر بإعادة النظر في المسودة، داعيا الأمم المتحدة إلى الضغط من أجل التوقيع عليها.

وكان ليون أعلن في 8 يونيو/حزيران الماضي أنه قدم مسودة جديدة (رابعة) لحل الأزمة الليبية، "تتضمن رؤية للهيكل المؤسساتي المقبل، والترتيبات الأمنية".

وتضمنت المسودة الجديدة ثلاث نقاط، الأولى تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، والثانية اعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، والثالثة تأسيس مجلس أعلى للدولة ومجلس أعلى للإدارة المحلية، وهيئة لإعادة الإعمار وأخرى لصياغة الدستور، ومجلس الدفاع والأمن.

وتشهد ليبيا بعد نحو أربع سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي خلافات سياسية بين برلمانين وحكومتين في طرابلس وطبرق، ومواجهات عسكرية بين الطرفين، في وقت سيطر فيه تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق بليبيا خاصة مدينة سرت.

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة