قالت جماعة العدل والإحسان المغربية إن السلطات منعت الاعتكاف بقوة الأمن في بعض المساجد، خاصة تلك التي يرتادها منتمون للجماعة خلال الليالي العشر الأخيرة من رمضان، واصفة إياه بأنه تعد على حقوق المواطنين.

وانتقد الناطق الرسمي باسم الجماعة فتح الله أرسلان منع مواطنين من الاعتكاف بالمساجد، موضحا أن "سلطات البلاد تمنع بالقوة بعض المواطنين من الاعتكاف في تعد على حقوقهم" وفق ما نشر الموقع الرسمي لـ "العدل والإحسان" الليلة الماضية.

وتعد "العدل والإحسان" من أكبر الجمعيات شبه المحظورة التي تضيق عليها السلطات، وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها، وهي ذات طبيعة سياسية معروفة بمعارضتها السلمية للنظام الملكي في المغرب.

وأضاف أرسلان أن "أعضاء الجماعة تقدموا بطلبات إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل السماح لهم بالاعتكاف، إلا أن جميع الطلبات رفضت" مضيفا أن "الوزارة فرضت خلال السنوات الماضية تراخيص للاعتكاف من أجل منعه، وليس من أجل تنظيم مسألة الاعتكاف بالمساجد".

وشدد الناطق الرسمي باسم "العدل والإحسان" على أهمية السماح للمواطنين بالاعتكاف بالمساجد إن كانت الدولة تريد قطع الطريق على "التشدد" وفق تعبير البيان.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن عددا من المواقع الإلكترونية الإخبارية المغربية نشر تسجيلات مصورة تظهر استعمال السلطات قوات الأمن لإخلاء عدد من المساجد اعتكف فيها مواطنون بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان.

كما دانت جماعة العدل والإحسان في بيان لها "كل أشكال التمييز والتضييق الممنهج ضد فكر الجماعة وأعضائها"، داعية السلطات لإيجاد حلول حقيقية لمشاكل البطالة والجريمة وما يعانيه السكان من تهميش وتفقير وتجهيل.

وكانت تلك الجماعة أحد المكونات الرئيسية لحركة 20 فبراير الاحتجاجية التي طالبت، مع موجة "الربيع العربي" بإصلاحات جذرية في السياسة والاقتصاد، وأدت الاحتجاجات لتبني دستور جديد في يوليو/تموز 2011، تلته انتخابات فاز بها حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) لأول مرة.

المصدر : الفرنسية