عوض الرجوب-رام الله

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر اليوم الخميس، عن النائب الفلسطيني نايف الرجوب من مدينة الخليل، والذي ناشد المنظمات الحقوقية والأسرة الدولية -فور الإفراج عنه- التدخل لوضع حد لسياسة الإهمال الطبي بسجون الاحتلال.

وقد نقل الرجوب فور الإفراج عنه من سجن عوفر غرب مدينة رام الله بسيارة إسعاف إلى مستشفى الهلال الأحمر لإجراء فحوصات طبية، إذ يعاني من آلام شديدة في المفاصل بسبب الإهمال الطبي.

وفور الإفراج عنه، ناشد الرجوب المنظمات الحقوقية والأسرة الدولية بالتدخل لوضع حد لسياسة الإهمال الطبي في سجون الاحتلال، مضيفا أنه يعاني من آلام شديدة وفي حاجة لعملية جراحية، ومع ذلك لم يُعطَ سوى المسكنات التي لم تعد تجدي.

وأوضح، في حديث للجزيرة نت بعد وصول مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، أنه بدأ يعاني قبل 75 يوما من آلام في الخاصرة امتدت إلى ظهره وقدمه اليمنى ثم أصبحت شديدة للغاية، مؤكدا أنه لم يقدم له أي علاج سوى المسكنات رغم نقله للعيادات خارج السجن.

وأضاف الرجوب أنه مع  انتهاء مفعول المسكن يتجدد الألم، مشيرا إلى عدم تمكنه طوال الفترة من النوم إلا جالسا.

سياسيا، طالب الرجوب بوقف الحملة الأمنية التي تشنها أجهزة السلطة الفلسطينية على عناصر وكوادر حركة حماس في الضفة الغربية، مطالبا بالتمسك بحكومة التوافق.

وأضاف المعتقل المفرج عنه أن رسالة الأسرى هي ضرورة المحافظة على شعرة معاوية التي تصل شقي الوطن الضفة وغزة، مضيفا أن زوالها يعني القطيعة.

الرجوب دعا السلطة الفلسطينية لإطلاق المعتقلين قبيل حلول عيد الفطر (الجزيرة)

وتوجه الرجوب إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مطالبا إياه بالحفاظ على "آخر ما تبقى من عوامل تجمع الشعب الفلسطيني" ودعا إلى أن يتم أي تغيير إذا كان لا بد منه بالتوافق.

وأعرب عن أسفه لحملة الاعتقالات التي تشنها السلطة بحق أنصار حماس بالضفة، مضيفا أن "كل الأنظمة الاستبدادية في العالم تعتقل ثم تفرج عن المعتقلين في رمضان وعلى أبواب العيد، لكن السلطة تعتقل في رمضان وقبيل العيد".

وطالب النائب الفلسطيني رئيس السلطة سرعة التدخل لضمان إطلاق سراح المعتقلين قبيل حلول عيد الفطر.

من جهته، أوضح مدير مجمع فلسطين الطبي د. أحمد البيتاوي أن النائب الرجوب وصل قسم الطوارئ في حالة إعياء، وباشرت الطواقم الطبية بكافة الاختصاصات عملها لتشخيص الحالة.

وأوضح أن العلامات الأولية تشير لورم بالعمود الفقري أو انزلاق إحدى الفقرات أو التهابات مزمنة تضغط على النخاع الشوكي تسبب فيها الإهمال الطبي، مؤكدا أنه كان يفترض أن يتم التشخيص  العلاجي من اليوم الأول وليس بعد 75 يوما.

والرجوب من مواليد عام 1958، وأمضى بسجون الاحتلال ما مجموعه 13 عاما، وكان اعتقاله الأخير إداريا، وتم قبل عام خلال حملة الاعتقالات التي شنتها إسرائيل عقب اختطاف وقتل ثلاثة مستوطنين قرب الخليل.

المصدر : الجزيرة