حذر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين من تفجر الأوضاع بمدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار غرب العراق جراء الهجمات الأخيرة للقوات العراقية ومليشيا الحشد الشعبي التي أوقعت عشرات القتلى والمصابين من المدنيين.

وطالب الاتحاد في بيان أصدره بتوقيع رئيسه الشيخ يوسف القرضاوي وأمينه العام علي القرة داغي التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن والحكومة العراقية بـ"حماية المدنيين وبتحقيق العدالة للمجتمع، والشراكة الحقيقية بين مكونات المجتمع العراقي كافة".

وقال الاتحاد في بيانه إنه "يتابع بقلق بالغ الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب العراقي بشكل عام، وأهالي الفلوجة والأنبار بشكل خاص، من جراء القصف المتواصل على تلك المدن من قبل القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي والتحالف الدولي".

وأشار إلى أن القصف نتج عنه "مقتل وإصابة عشرات العراقيين المدنيين ممن لا ذنب لهم ولا جريمة إلا أنهم من أهل السنة، والذين يقعون فريسة بين هذا القصف، وبين إرهاب قوات تنظيم الدولة الإسلامية لهم بمنعهم حتى من الخروج من تلك المدن لمن أراد ذلك".

وحذر الاتحاد من "تفجّر الأوضاع داخل مدينة الفلوجة بالعراق من جراء الهجمات الأخيرة من قبل القوات العراقية وقوات التحالف ومليشيات الحشد الشعبي، والتي أوقعت عشرات القتلى والمصابين، من بين صفوف المدنيين العراقيين، ممن لا ذنب لهم ولا جريمة، في ظل الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية المنحرف".

ودعا الاتحاد الحكومة العراقية إلى "تحقيق الشراكة الحقيقية لأهل السنة العراقيين في الدفاع عن بلدهم، وتوفير جميع حقوق المواطنة الكريمة لهم".

الاتحاد دعا القوات العراقية والمشاركين معها إلى تجنب استهداف العراقيين المدنيين (الجزيرة-أرشيف)

مطالبة
وطالب الاتحاد القوات العراقية والمشاركين معها في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بـ"تجنب استهداف المواطنين العراقيين المدنيين، خاصة النساء والأطفال والشيوخ، حتى لا تدخل البلاد في فتن جديدة، لا يعلم مداها إلا الله سبحانه وتعالى".

ودعا الاتحاد الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى "العمل على حماية العراق والعراقيين من الفتن المتلاحقة التي يتعرضون لها ، وعدم الاستهانة بأرواح العراقيين عامة والمسلمين السنة خاصة، حيث إنهم أكثر من يتعرض للقتل في العراق الآن".

من جهته حذر "اتحاد القوى العراقية" -الذي يضم القوى السنية المشترِكة بالعملية السياسية- الحكومة العراقية من اتباع ما سماها "سياسة الأرض المحروقة" في الفلوجة.

ونفت الحكومة العراقية أمس الثلاثاء اتهامات وجهها سياسيون سنّة تفيد بقصف طائرات مقاتلة عراقية المناطق المدنية الواقعة في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية بصورة عشوائية.

وكانت الكتلة السنية في البرلمان العراقي اتهمت في بيان أصدرته أول أمس الاثنين القوات الجوية العراقية بإلقاء "البراميل المتفجرة" على مناطق مأهولة بالمدنيين في مدينة الفلوجة مما أوقع ضحايا في صفوف المدنيين.

ووفق إحصائية أعلن عنها ائتلاف "الوطنية" بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، فإن ٩٠ شخصا قتلوا فيما أصيب ١٠٠ آخرون بجروح من المدنيين في الفلوجة، منذ بداية شهر رمضان جراء القصف الجوي والمدفعي للقوات العراقية، حسب بيان أصدره الائتلاف مؤخرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات