حذرت حركة لمقاومة الإسلامية (حماس) الثلاثاء السلطة الفلسطينية من تداعيات حملة الاعتقالات التي شملت كوادرها بالضفة الغربية في الأيام الأخيرة، كما نظمت مسيرة في قطاع غزة شارك فيها المئات احتجاجا على تواصل هذه الاعتقالات.
 
وقال القيادي في الحركة عبد الرحمن شديد في مؤتمر صحفي "يتعرض أبناء حماس في الضفة الغربية لأبشع حملة اعتقالات واسعة ومستمرة وشاملة، فقد بلغ عدد المعتقلين منذ 2 يوليو/تموز وحتى الآن ما يزيد على مئتي معتقل".

بدوره، اعتبر القيادي في حماس مشير المصري -في كلمة له على هامش المسيرة- أن هذه الاعتقالات "محاولة فاشلة لاستئصال المقاومة الفلسطينية والنيل من قوتها التي بدأت تتنامى بالضفة الغربية من خلال عملياتها ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه".

وشدد على أن الفصائل الفلسطينية ترفض منهج الاعتقالات السياسية و"التخابر الأمني" مع السلطات الإسرائيلية، كما حذر من أن الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية تشكل "ضربة" لجهود المصالحة الفلسطينية و"خدمة مجانية" لإسرائيل.

أبو زهري: ادعاءات السلطة باعتقال خلية تستهدف أجهزة السلطة هو ادعاء يهدف لتبرير حملة الاعتقالات (الجزيرة-أرشيف)

من جهته، أكد المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري في المؤتمر الصحفي أن "ادعاءات السلطة باعتقال خلية تستهدف أجهزة السلطة هو ادعاء سخيف وكاذب يهدف لتبرير حملة الاعتقالات". واعتبر أنه "لا توجد أي اعتقالات في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة".

مئتا معتقل
وحسب بيان أصدرته حماس صباح الثلاثاء، فإن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية اعتقلت نحو مئتي فلسطيني من أنصار الحركة بالضفة الغربية، من بينهم 37 طالبا جامعيا، و38 أسيرا محررا من السجون الإسرائيلية.

وكان الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري قال في تصريح سابق إن كافة الموقوفين لدى أجهزة الأمن على ذمة القضاء، نافيا وجود أي معتقل سياسي.

يذكر أن حركتي فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقعت مع حماس اتفاق مصالحة وطنية في أبريل/نيسان 2014 لإصلاح العلاقات المتدهورة بينهما منذ 2007.

ولكن الخلافات استمرت مع حماس، خصوصا حول أزمة رواتب الموظفين والمعابر، ولم تتمكن حكومة التوافق الوطني التي شكلت على أساس اتفاق المصالحة من استلام مهامها في قطاع غزة.

المصدر : وكالات