أعلنت جماعة الإخوان المسلمين الأم في الأردن أنها مستعدة لتجديد ترخيصها القانوني، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من ترخيص الحكومة جمعية باسم الجماعة تقدم بطلبها المراقب العام الأسبق للإخوان عبد المجيد ذنيبات.

ونقلت وكالة الأناضول عن الجماعة قولها في بيان لها صدر في ساعة متأخرة من الليلة الماضية إنها "كانت وما زالت تعمل وفق ترخيص رسمي، وجاهزة لتجديد الترخيص كما العديد من الهيئات العاملة في البلد".

ويأتي بيان الجماعة ردًا على تصريحات لرئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور قبل يومين لإحدى محطات التلفزة العربية، قال فيها "إن الجماعة غير مرخصة، وفقدت حقها في الوجود".

وأضافت الجماعة في بيانها أن "رئيس الوزراء يعلم أن هناك هيئات عديدة في مجالات مختلفة تعمل من دون ترخيص أصلا، وهي مسكوت عنها، فالمستفيد دوما هو الحكومة لأنها الطرف الأكبر في المعادلة".

وتابعت في بيانها "إننا نؤكد أن الجماعة طوال سبعين عاما لم تكن امتدادا لأحد، بل هي حركة أردنية وطنية صرفة، همّا واهتماما، تعاملت مع الدولة الأردنية وحكوماتها المتعاقبة بهذه الصفة، وأجيال الأردنيين من أبناء الوطن تعي ذلك وتعرفه وتقدره للجماعة".

وكان المراقب العام للإخوان المسلمين بالأردن همام سعيد قال في تصريحات نقلتها صحيفة السبيل اليومية"إن "الجماعة عصية على الحل والتفكيك".

وأضاف سعيد خلال مأدبة إفطار أقامها حزب جبهة العمل الإسلامي -الذراع السياسية للجماعة- في مدينة إربد مساء الأحد أن "الجماعة تعمل من أجل خدمة الأمة والأوطان منذ سبعين عاما، وهي ليست جماعة معزولة ولا هامشية".

ترخيص وفصل
وكانت الحكومة قد منحت مجموعة تم فصلها من الجماعة ترخيصا جديدا يحمل اسم "الإخوان المسلمين"، في محاولة لإحلالها محل الجماعة الأصلية.

والجماعة الجديدة التي حصلت على الترخيص يتزعمها الذنيبات، وتقول المصادر إنها تضم نحو 29 إخوانيا فقط.

وجاء فصل هذه المجموعة جراء تقدمها بطلب إلى الحكومة للحصول على الترخيص الجديد من أجل فك ارتباطها بإخوان مصر، كما تقول.

لكن الجماعة الأم تنفي تبعيتها لإخوان مصر، وتؤكد أنها سبق أن حصلت على الترخيص في عهدي الملك عبد الله الأول عام 1946 وعهد الملك حسين عام 1953.

واعتبرت قيادة جماعة الإخوان المسلمين في عدة بيانات لها، قرار ترخيص الجمعية "انقلابا على شرعية الجماعة وقيادتها المنتخبة، وفق اللوائح الشورية داخلها".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة