قالت مصادر للجزيرة إن 25 مدنيا قتلوا وأصيب أكثر من 30 آخرين في قصف نفذته طائرات حربية على حي الثيلة وسط الرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق.

وأوضحت المصادر أن القصف استهدف تجمعا للشباب في ملعب رياضي أثناء ممارستهم ألعابا اعتادها العراقيون في رمضان. وأشارت نفس المصادر إلى أن مساجد المدينة دعت المواطنين للتبرع بالدم، وأن بعض الجرحى نقلوا إلى مستشفى هيت غربي الرمادي.

يأتي ذلك فيما قتل أكثر من 30 من عناصر مليشيا الحشد الشعبي خلال يومين من الاشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية قرب الفلوجة بمحافظة الأنبار, في حين تتواصل المعارك بين الطرفين في مدينة بيجي شمال بغداد، دون أن يتمكن أي طرف من حسمها لمصلحته, حسب مصادر عراقية.
 
فقد قالت مصادر طبية إن 32 جثة لأفراد من الحشد وصلت في اليومين الماضيين إلى مستشفى المحمودية جنوب العاصمة بغداد. وكان هؤلاء قُتلوا في معارك بقرى زوبع جنوب شرق الفلوجة.
 
وكان متحدث باسم مليشيا الحشد قال الجمعة إن القتال الجاري في محيط الفلوجة تمهيد لما سماها معركة كبرى ضد تنظيم الدولة في المدينة.
 
ويسيطر تنظيم الدولة على الفلوجة منذ مطلع العام 2014, وضم إليها في مايو/أيار الماضي مدينة الرمادي, مركز محافظة الأنبار.
 
من جهته اعترف ضابط في قيادة الفرقة الأولى للجيش العراقي بأن تنظيم الدولة استعاد منطقتي "البوسودة" و"الكناطر" في شمال قضاء الكرمة شمال شرق الفلوجة (40 كلم غرب بغداد) إثر معارك مع الجيش والحشد الشعبي.
  
على صعيد آخر قالت مصادر طبية عراقية إن خمسة مدنيين بينهم طفل أصيبوا بجروح جراء قصف الجيش العراقي بالمدفعية معبر "البو شجل" في الصقلاوية شمالي الفلوجة، وهو المنفذ الوحيد الذي تدخل منه السلع الأساسية إلى المدينة التي يحاصرها الجيش منذ نحو عام.

video

معارك بيجي
ميدانيا أيضا قالت مصادر في قيادة عمليات صلاح الدين إن العديد من أحياء مدينة بيجي لا تزال تشهد مواجهات عنيفة بين تنظيم الدولة والقوات العراقية مدعومة بالحشد الشعبي.
 
وأضافت المصادر أنه رغم التقدم الذي أحرزته القوات العراقية في الأيام الماضية، لا يزال العديد من أحياء المدينة تشهد عمليات كر وفر, وأن الموقف في العديد من أجزاء المدينة لم يُحسم بعد لأي من الطرفين.
 
وكانت مصادر عراقية حكومية قالت إن الجيش والحشد دخلا قبل يومين مركز مدينة بيجي, في حين قال تنظيم الدولة إن المعارك تدور جنوبي المدينة وغربيها.
 
وقد شيع أهالي كربلاء الجمعة 17 من أفراد مليشيا الحشد الشعبي قتلوا قبل يومين في كمين لتنظيم الدولة بمدينة بيجي. وقال مصدر في المحافظة إن من بين القتلى كريم الحسناوي أحد قياديي الحشد ويحمل رتبة لواء.
 
وأوضح أن القتلى ينتمون للواء "علي الأكبر"، وهو أحد التشكيلات المسلحة التي تقاتل تحت مظلة مليشيا الحشد, وأسَّس بفتوى من المرجعية الدينية الشيعية منتصف العام الماضي لمواجهة تنظيم الدولة.
 
من جهة أخرى أسقطت طائرات عراقية أمس السبت منشورات فوق مدينة الموصل الخاضعة لتنظيم الدولة شمالي العراق تقول إنه سيتم قريبا طرد مقاتلي التنظيم من المدينة. وقال سكان إن مسلحي التنظيم منعوا المارة من التقاط المنشورات.

المصدر : الجزيرة