قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن المسلحين الذين هاجموا عددا من الكمائن العسكرية في شمال سيناء الأربعاء الماضي حاولوا إقامة "ولاية إسلامية"، لكن الجيش تصدى لهم وكبدهم خسائر "غير متصورة".

وكان السيسي يتحدث في كلمة ألقاها أمام عدد من ضباط وجنود الجيش في زيارة مفاجئة قام بها لشمال سيناء صباح السبت، وبدا فيها بالزي العسكري لأول مرة مذ توليه الرئاسة قبل نحو عام، وقال إنه قام بذلك تقديرا لقوات الأمن واحتراما لهم.

واعتبر الرئيس المصري أن الرسالة التي أراد توجيهها المسلحون الذين نفذوا الهجمات التي أوقعت عشرات الجرحى والمصابين هي أنهم قادرون بعد سنيتن من مظاهرات 30 يونيو -التي بررت الانقلاب الذي قاده على الرئيس المعزول محمد مرسي- على إعلان "ولاية إسلامية".

وأضاف أن هجوم سيناء -الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية- "كان يهدف لإرسال صورة غير حقيقية عن الأمن والاستقرار في مصر، والنيل من كرامة مصر وشعبها"، وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور في سيناء مستقرة تماما، وقال إن من وصفهم بأهل الشر تعمدوا أن تأتي هجمات الأربعاء في غضون الذكرى الثانية لتظاهرات الثلاثين من يونيو.

وأكد أن المسلحين تكبدوا خسائر كبيرة و"غير متصورة"، وقدّر عدد القتلى من المسلحين بما لا يقل عن مئتي قتيل. ووجّه الشكر لأهالي سيناء، وأعرب عن أمله بأن تتمكن الدولة من التخفيف عليهم.

وقالت رئاسة الجمهورية في بيان إن زيارة السيسي تضمنت تفقده لمقر قيادة عناصر القوات المسلحة في شمال سيناء واستعراض أسلحة ضبطت مع المسلحين فضلا عن زيارة كمين للجيش وآخر للشرطة.

ميدانيا، قالت مصادر أمنية إن 25 شخصا يشتبه بأنهم مسلحون قتلوا في غارات جوية شنها الجيش المصري على عدد من المناطق جنوب مدينة الشيخ زويد السبت، وأكدت أن طائرات الجيش دمرت أيضا عددا من مخازن الأسلحة والمتفجرات وسيارتي دفع رباعي.

وتابعت أن قوات حرس الحدود تمكنت من ضبط نحو نصف طن من المتفجرات داخل نفق على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

في المقابل، أعلن تنظيم الدولة في سيناء تفجير آليتين للجيش المصري بعبوات ناسفة، هما ناقلتا جند من نوع "إم 113"، وذلك في منطقة محطة الغاز وكمين السدرة في الشيخ زويد.

كما قتل عاملان وأصيب آخر بانفجار هائل استهدف محطة كهرباء الوحشي، أحد أحياء مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء. وقال شهود عيان ومصادر قبلية إن التفجير أدى إلى تدمير المحطة بشكل كامل، وانقطاع شبه كامل للتيار الكهربائى عن المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات