قرر الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، اليوم السبت، فرض حالة الطوارئ في البلاد بعد أسبوع من هجوم تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، وأسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا في مدينة سوسة جنوب شرق العاصمة تونس.

ويتوجه السبسي لاحقا اليوم بخطاب للتونسيين يعلن فيه فرض إجراءات الطوارئ، ويعرض الأسباب الذي دعته إلى اتخاذ القرار. وكانت الرئاسة أعلنت عن القرار دون أن تشير إلى سقف زمني لإجراءات الطوارئ.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في تونس لطفي حجي بأن السبسي سيعرض في خطابه دوافع القرار الذي يأتي الإعلان عنه في وقت تُثار فيه داخل البلاد تخوفات بشأن وضع الحريات.

وقال حجي إن القرار اتُخذ وفقا للفصل الثمانين من الدستور، والذي يتيح لرئيس الدولة إعلان الطوارئ بعد استشارة رئيسي الحكومة والبرلمان بشرط ألا يحل الرئيس مجلس نواب الشعب، على أن يقع بعد شهر من سريان القرار استشارة المحكمة الإدارية بشأن التمديد من عدمه.

وأوضح أن حالة الطوارئ التي رفعت منتصف عام 2014 كانت تجدد، ولم تكن تمس بالسير العادي لحياة الناس، وكانت عبارة عن حالة تأهب قصوى للجيش والأمن.

ويأتي فرض الطوارئ بعد عام من رفعها. وكانت إجراءات الطوارئ قائمة منذ مطلع عام 2011 أثناء الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي حتى رفعها الرئيس السابق منصف المرزوقي في يونيو/حزيران 2014.

وتتيح حالة الطوارئ مزيدا من الصلاحيات للجيش وأجهزة الأمن "في مواجهة الأخطار الأمنية المحتملة" بيد أنها تتيح أيضا تقييد بعض الحريات العامة على غرار التظاهر.

وكان الحكومة أعلنت أنها تعتزم استدعاء جيش الاحتياط لزيادة تأمين المنشآت الحيوية، في وقت تم فيه نشر شرطيين مسلحين في الشواطئ التي يرتادها السياح الأجانب.

المصدر : وكالات,الجزيرة